لقد جاء الإسلام و المرأة مهضومة الحقوق مهيضة الجناح مسلوبة الكرامة مهانة مزدراة محل التشاؤم و سوء المعاملة معدودة من سقط المتاع و أبخس السلع تباع و تشترى توهب و تكترى لا تملك ولا تورث بل تقتل و توأد بلا ذنب و لا جريمة فلما جاء الإسلام بحكمه و عدله ورفع مكانتها و أعلى شأنها و أعاد لها كرامتها و أنصفها فمنحها حقوقها و الغى مسالك الجاهلية نحوها واعتبرها شريكة للرجل شقيقة له في الحياة .
وقد ذكرها الله في كتابه الكريم مع الرجل في أكثر من موضع يقول سبحانه ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر و أنثى )
و أوصى بها النبي خيرا ففي البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ( استوصوا بالنساء خيرا ) و قال رسول الله: ( اكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وخياركم خياركم لنسائهم ) كما ضمن لها الإسلام الكرامة الإنسانية و الحرية الشرعية و الأعمال الإسلامية التي تتفق مع طبيعتها و انوثتها فيما لا يخالف نصا من كتاب أو سنة ولا يعارض قاعدة و مقصدا من مقاصد الشريعة في محيط نسائي مصون كما ساوى بينها وبين الرجل في عدد من النواحي إلا أن هذه المساواة قائمة على ميزان الشرع ومقياس النقل الصحيح و العقل السليم فقد جعل الله لكل من الرجل و المرأة خصائص ومزايا ومقومات ليست للآخر وأهل كلا منهم لما سيقوم به من من مهام في هذه الحياة فأعطى الرجل قوة في جسده ليسعى ويكدح ومنح المرأة العطف و الحنان لترية الأبناء وتنشئة الأجيال وبناء الأسر المسلمة .
أمة الإسلام:
أي شيء تريده المرأة بعد هذا التكريم
و أي شيء تنشده بنات حواء بعد هذه الحصانة و الرعاية ؟
أيستبدلن الذي هو أدنى بالذي هو خير ؟
أيؤثرن حياة التبرج و السفور و التهتك و الإختلاط على حياة الطهر و العفاف و الحشمة ؟؟