أخي الكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه رسالة من أخ ناصح لك مشفق عليك يتمنى لك الفلاح في الدنيا والآخرة
أخي:
هل تعلم أن الاستهزاء بالمسلم من كبائر الذنوب ، قال الله تعالى {يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم} الآية وقد أجمع العلماء على تحريم ذلك وفي كونه كبيرة مجال للنظر ، مع أنه قد روي عن ابن عباس في قوله تعالى: {لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلاّ أحصاها} [ الكهف: 49 ] قال: الصغيرة التبسم ، والكبيرة الضحك على حالة الاستهزاء وهذا تصريح بأن ذلك من الكبائر ، وقال الغزالي في قول ابن عباس هذا إشارة إلى أن الضحك على الناس من الجرائم والذنوب واعلم أن معنى السخرية الاستحقار والاستهانة والتنبيه على العيوب والنقائص على من يضحك منه ، وقد يكون ذلك بالمحاكاة في الفعل والقول ، وقد يكون بالإشارة والإيماء ، وقد يكون بالضحك كأن يضحك على كلامه إذا تخبط فيه أو غلط أو على صنعته أو قبح في صورته ، ونحو ذلك ، وقد خرج البيهقي عن الحسن البصري رحمه الله عن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- قال: (( إن المستهزئين بالناس ليفتح لأحدهم باب الجنة فيقال هلم فيجئ بكربه وغمه فإذا جاء أغلق دونه ثم يفتح له باب آخر فيقال: هلم هلم فيجئ بكربه وغمه فإذا جاء أغلق دونه فما يزال كذلك حتى أن الرجل ليفتح له الباب ، فيقال هلم هلم فلا يأتيه من اليأس ) )انتهى .
وقال بعض أئمة التفسير في قوله تعالى: {بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان} [ الحجرات: 11 ] من لقب أخاه وسخر منه ؛ فهو فاسق حكاه القرطبي .
أخي:
وهذه فتاوى جمعتها لك من كلام بعض العلماء:
س1- أرى كثيرًا من الشباب إذا رأوا الشاب المحافظ على صلاته ودينه يستهزئون به ، وأرى كذلك بعض الشباب هداهم الله يتكلمون عن الدين باستهتار وعدم مبالاة ، فما القول في ذلك ، وهل تجوز مجالستهم والمرح معهم في أوقات ليس فيها وقت صلاة ؟