بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
قرأت أسطر رسالتك وحزنت لك فعلا فإن من جرب مثل هذه الأمور أو اطلع على تجارب أهلها يشفق عليهم لأن الوقوع فيها سهل والخلاص منها صعب إلا لمن عصمه الله ..
وإنني أعلم ولعلك تعلمين أن لو كنتما زوجين لم يقع بينكما كل هذا ولكنه إغراء الشيطان بالشجرة الحرام واستجابة الإنسان دون وعي بالعواقب"فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى .."
ومثل هذه الاتصالات الهاتفية أو عبر البريد الإلكتروني أو عبر الماسنجر تتحول إلى عادة سيئة وإدمان مقيت خاصة لمن يعانون من الفراغ ولا يجدون البرامج العملية المفيدة التي تملأ أوقاتهم .
أيتها الأخت الكريمة لو كان هذا الإنسان رجلا فعلًا وجادا فعلا هل كان يركب هذا الطريق الوعر الذي يدري كل الناس أنه ذنب مرذول وهل كان يقع ويوقعك في هذه الهوة الساحقة مع أنه كان بإمكانه أن يسلك الطريق الحلال ويطرق الباب .
وإذا افترضنا أن ظروفه لا تسمح بذلك سواء الظروف الاجتماعية أو المالية أو غيرها فما معنى أن يتورط في هذا المنزلق الخطير .
إنني لا أفهم معنى لشاب يحفظ فتاوى العلماء ويشرف على مواقع إسلامية في الإنترنت ويمضي للحج والعمرة وهو في غضون ذلك يتواصل معك بهذه الطريقة المدمرة .
أما كان يؤذيه لو كان يحدث هذا من أخته أو بنته ؟ وهل ترينه يرضاك زوجة له ؟وهو يحتفظ عنك بمثل هذه الذكريات ؟
إنني أقترح عليك أن تطرحي عليه هذه الأسئلة وغيرها وأن تطلبي منه أن يكون معك في غاية الشفافية والوضوح .
أما أنت فأغمضي عينيك قليلا وتخيلي نفسك بعد خمس من السنوات وقد أصبحت زوجة وأما وربة بيت هل يسعدك أن تلتفتي إلى ماضيك لتجديه ملطخا بهذه الأعمال التي لا دافع من ورائها إلا اللذة ، واللذة الحرام .