فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 1124

أم هل يسعدك أن تري زوجك المخلص فتشعرين بالعار وتأنيب الضمير وأنت تخفين عنه ما لو علم لربما كان الفيصل بينك وبينه، أم هل يسرك أن تجدي تكديرا في حياتك وتنغيصا لا تعرفين له تفسيرا سوى أنه عقوبة لماض أحصاه الله ونسوه .

إن مما يجب أن تتبينيه أن هذه المشاعر المتبادلة بينكما مشاعر وقتية غير صادقة ولا تصمد أمام امتحان العمل لأنها ليست مبنية على أساس صحيح ، ويغلب على ظني لو أن قيسا تزوج ليلى ، وهما رمز الحب العذري لكان أجود ما تنتهي إليه حياتهم هو أن يعيشا في ستر ودرجة معقولة من الرحمة أو المودة .

لكن لم يكن بعيدا بالمرة أن، يتصل قيس على والدها"هل أقول بالهاتف"ليطلب منه أخذ بنته التي لم ترعَ للوداد حرمة !

أو أن تتصل البنت بوالدها شاكية باكية على زوجها الذي لم يرعَ عهد الوفاء بينهما لقد مر عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق في دمشق بليلى بنت الجودي ومعها وصيفاتها فأعجب بحسنها وجمالها ولم يدر كيف السبيل إليها وكان يقول:

تذكرت ليلى والسماوة دوناه

وكيف تعني قلبه عامرية

وكيف يلاقيها، بلى ، ولعلها

وما لابنة الجودي ليلى وماليا

تحلُّ ببصرى أو تحلّ الجوابيا

إذا الناس حجوا قابلًا أن تُلاقيا

فكتب عمر إلى صاحب الثغر الذي هي به:إذا فتح الله عليكم دمشق فقد غنّمتُ عبد الرحمن بن أبي بكر ليلى بنت الجودي.

فلما فتح الله عليهم غنّموه إياها .

قالت عائشة: فكنت أكلمه فيما يصنع بها: فيقول: يا أُخَيّة ، دعيني ، فوالله لكأني أرشف من ثناياها حب الرمان .

ثم ملّها وهانت عليه ، فكنت أكلمه فيما يسئ إليها كما كنت أكلمه في الإحسان إليها ، وقد قالت عائشة: يا عبد الرحمن لقد أحببتَ ليلى فأفرطتَ ، وأبغضتَ ليلى فأفرطتَ ، فإما أن تنصفها ، وإما أن تجهزها إلى أهلها ؛ فجهزها إلى أهلها .

وما تعطيه قصص الحب العربية هو مضمون قصص الحب الأجنبية والتي من أشهرها قصة روميو وجولييت !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت