أخي الحبيب:
هذه كلمات أوجهها لك من قلب صادق يحب لك الخير ، في موضوع عمت به البلوى بين المسلمين ، وأحببت أن تكون بعيدا عنه، لهذا كتبت لك هذه الرسالة .
أخي إن:
1-من مظاهر موالاة الكفار التشبه بهم في الملبس والكلام وغيرهما لأن التشبه بهم في الملبس والمأكل وغيرهما يدل على محبة المتشبه للمتشبه به ، ولهذا قال النبيّ -صلى الله عليه وسلم- (( من تشبه بقوم فهو منهم ) ). فيحرم التشبه بالكفار فيما هو من خصائصهم ومن عاداتهم وعباداتهم وسمعتهم وأخلاقهم كحلق اللحى وإطالة الشوارب والرطانة بلغتهم إلاّ عند الحاجة وفي هيئة اللباس والأكل والرب وغير ذلك .
2-من مظاهر موالاة الكفار الإقامة في بلادهم وعدم الانتقال منها إلى بلد المسلمين لأجل الفرار بالدين لأن الهجرة بهذا المعنى ولهذا الغرض واجبة على المسلم لأن إقامته في بلاد الكفر تدل على موالاة الكافرين - ومن هنا حرم الله إقامة المسلم بين الكفار إذا كان يقدر على الهجرة قال تعالى {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا أو لم تكن ارض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا إلاّ المستضعفين من الرجال والنساء والوالدان الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا} . فلم يعذل الله في الإقامة في بلاد الكفار إلاّ المستضعفين الذين لا يستطيعون الهجرة .
وكذلك من كان في إقامته مصلحة دينية كالدعوة إلى الله ونشر الإسلام في بلادهم .
3-ومن مظاهر موالاة الكفار السفر إلى بلادهم لغرض النزهة ومتعة النفس ، والسفر إلى بلاد الكفار محرم إلاّ عند الضرورة - كالعلاج والتجارة والتعلم للتخصصات النافعة التي لا يمكن الحصول عليها إلاّ بالسفر - فيجوز بقدر الحاجة ، وإذا انتهت الحاجة وجب الرجوع إلى بلاد المسلمين .