فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 1124

عبدالملك القاسم

دار القاسم

حكم سب الله، سب الدين، سب الرسول و سب الصحابة رضي الله عنهم

الحمد لله الذي هدانا للإسلام و الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء و المرسلين، نبين محمد و على آله و صحبه أجمعين و بعد:

فإن نعم الله عظيمة و آلاءه جسيمة و أعظم النعم و أجلها منزلة نعمة الإسلام التي من الله بها علينا و خصنا بها.

و مع الغزو الإعلامي المكثف و ليونة الدين في القلوب ظهر على ألسنة البعض أمر خطير و منكر و كبير هو: سب الله عز و جل أو الدين أو النبي محمد و أصحابه الكرام.. و في هذه الورقات بيان لعظم الأمر و خطورته حتى ننصح من نراه يفعل ذلك و نعلمه موطن الخير و ندله على طريق التوبة.

أخي المسلم: الإيمان بالله مبني على التعظيم و الإجلال للرب عز و جل و لا شك أن سب الله عز و جل و الاستهزاء به يناقض هذا التعظيم.

قال ابن القيم: و روح العبادة هو الإجلال و المحبة فإذا تخلى أحدهما عن الآخر فسدت فإذا اقترن بهذين الثناء على المحبوب المعظم فذلك حقيقة الحمد و الله أعلم.

و السب كما عرفه ابن تيمية: هو الكلام الذي يقصد به الانتقاص و الاستخفاف و هو ما يفهم منه السب في عقول الناس على اختلاف اعتقاداتهم كاللعن و التقبيح و نحوه.

و لا ريب أن سب الله عز وجل يعد أقبح و أشنع أنواع المكفرات القولية و إذا كان الاستهزاء بالله كفرًا سواء استحله أم لم يستحله فإن السب كفر من باب أولى.

يقول ابن تيمية: إن سب الله أو سب رسوله كفر ظاهرًا و باطنًا سواء كان الساب يعتقد أن ذلك محرم أو كان مستحيلًا أو كان ذاهلًا عن اعتقاده.

و قال ابن راهويه: قد أجمع المسلمون أن من سب الله أو سب رسول الله أنه.. كافر بذلك

و إن كان مقرًا بما أنزل الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت