فهرس الكتاب

الصفحة 650 من 1124

الحمد لله وكفى، وصلاة وسلاما على عباده الذين اصطفى .. أما بعد:

* فإنه مهما عاش الإنسان في هذه الحياة ومهما طال به البقاء بها، ومهما استمتع بشهواتها وملذاتها، فإن المصير واحد والنهاية محتومة، ولابد لكل إنسان من نهاية، وهذه النهاية هي الموت الذي لا مفر منه، قال تعالى: ( كل نفس ذائقة الموت) آل عمران: 185

* وقال الشاعر:

كل ابن أنثى وإن طالت سلامته يوما على آلة حدباء محمول

* إنه لابد من يوم ترجع فيه الخلائق إلى الله جل وعلا ليحاسبهم على ما عملوا في هذه الدنيا، قال تعالى: ( واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ) البقرة، 281 يوم طالما نسيناه، يوم هو آخر الأيام، يوم تغص فيه الحناجر، فلا يوم بعده ولا يوم مثله، إنه اليوم العظيم يوم كتبه الله على كل صغير وكبير، وكل جليل وحقير، إنه اليوم المشهود واللقاء الموعود.

* ثم إنه قبل هذا اليوم لحظة ينتقل فيها الإنسان من دار الغرور إلى دار السرور، كل بحسب عمله، تلك اللحظة التي يلقي فيها الإنسان آخر النظرات على الأبناء والبنات والإخوان، يلقي فيها آخر النظرات على هذه الدنيا، وتبدو على وجهه معالم السكرات، وتخرج من صميم قلبه الآهات والزفرات.

* إنها اللحظة التي يعرف الإنسان فيها حقارة هذه الدنيا، إنها اللحظة التي يحس الإنسان فيها بالحسرة والألم على كل لحظة فرط فيها في جنب الله تعالى، فهو يناديه: رباه، رباه: (رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت) المؤمنون: 100 - 99

* إنها اللحظة الحاسمة والساعة القاصمة التي يدنو فيها ملك الموت لكي ينادي، فيا ليت شعري هل ينادي نداء النعيم أو نداء الجحيم ؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت