محمد بن صالح العثيمين
دار الوطن
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
فإن كثيرًا من المسلمين اليوم تهاونوا بالصلاة، وأضاعوها حتى تركها بعضهم تركًا مطلقًا تهاونًا، ولما كانت هذه المسألة من المسائل العظيمة الكبرى التي ابتلى بها الناس اليوم، واختلف فيها علماء الأمة، وأئمتها، قديمًا وحديثًا أحببت أن اكتب فيها ما تيسر.
ويتلخص الكلام في فصلين:
الفصل الأول: في حكم تارك الصلاة.
لفصل الثاني: فيما يترتب على الردة بترك الصلاة أو غيرها.
نسأل الله تعالى لأن نكون فيها موفقين للصواب.
الفصل الأول: حكم تارك الصلاة
إن هذه المسألة من مسائل العلم الكبرى، وقد تنازع فيها أهل العلم سلفًا وخلفًا، فقال الإمام أحمد بن حنبل:"تارك الصلاة كافر كفرًا مخرجًا من الملة، يقتل إذا لم يتب ويصل". وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي:"فاسق ولا يكفر". ثم اختلفوا فقال مالك والشافعي:"يقتل حدًا..". وقال أبو حنيفة:"يعزز ولا يقتل.."