أخي الحبيب:
إليك أبعث هذه الرسالة المتواضعة ، من أخ محب ، ومن قلب مشفق ، يكن لك التقدير والود والاحترام .
وهي من كلام فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان
حيث تحدث فيها عن مظاهر موالاة المؤمنين فقال:
إن مظاهر موالاة المؤمنين قد بينها الكتاب والسنة فمنها:
1-الهجرة إلى بلاد المسلمين وهجر بلاد الكافرين - والهجرة هي الانتقال من بلاد الكفار إلى بلاد المسلمين لأجل الفرار بالدين .
والهجرة بهذا المعنى ولأجل هذا الغرض واجبة وباقية إلى طلوع الشمس من مغربها عند قيام الساعة ، وقد تبرأ النبيّ -صلى الله عليه وسلم- من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين فتحرم على المسلم الإقامة في بلاد الكفار إلاّ إذا كان لا يستطيع الهجرة منها . أو كان في إقامته مصلحة دينية كالدعوة إلى الله . قال تعالى {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (النساء:97) إلا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا (النساء:98) فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا (النساء:99) } .
2-مناصرة المسلمين ومعاونتهم بالنفس والمال واللسان فيما يحتاجون إليه في دينهم ودنياهم ، قال تعالى { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ (التوبة: من الآية71) } وقال تعالى { وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ (لأنفال: من الآية72) } .