فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 1124

يوسف بن عبدالله الأحمد

دار الوطن

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد:

فإن أحكام زيارة المسجد النبوي والصلاة فيه تخفى على كثير من الناس، ويقع الكثيرون أثناء بقائهم في المدينة في جملة من المخالفات الشرعية؛ ولذا فقد حرصت هذه الرسالة على بيان الأحكام والتنبيه على المخالفات وفق ما ثبت عن النبي وأصحابه رضي الله عنهم، في عرض مرتب وأسلوب سهل يناسب العامة.

فإليك هذه الأحكام:

1-يشرع السفر من أجل الصلاة في مسجد النبي في أي وقت؛ لما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: { صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام } [متفق عليه] .

2-السفر من أجل الصلاة في مسجد النبي لا علاقة له بالحج؛ وعليه فليس من سنن الحج أو كماله زيارة المسجد النبوي قبل الحج أو بعده.

3-إذا وصل المسلم إلى المسجد استحب له ما يستحب عند دخول كل مسجد، وهو أن يقدم رجله اليمنى عند الدخول، ويقول: (بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم افتح لي أبواب رحمتك) ، (أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم) .

4-ثم يصلي ركعتين تحية المسجد.

5-وبعد الصلاة يستحب أن يذهب إلى قبر النبي وقبري صاحبيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ويسلم عليهم، فيقول: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، السلام عليك يا أبا بكر، السلام عليك يا عمر، ثم ينصرف ولا يقفل، كما كان ابن عمر رضي الله عنهما يفعل إذا قدم من سفر، فإن زاد شيئًا يسيرًا من الدعاء لهم دون أن يلتزمه فلا بأس إن شاء تعالى.

6-ويستحب لمن كان بالمدينة أن يتطهر في بيته ثم يأتي مسجد قباء ويصلي فيه ركعتين؛ لقول النبي: { من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه ركعتين كان له كأجر عمرة } [حديث صحيح أخرجه أحمد والنسائي وغيرهما] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت