محمد بن سرار اليامي
دار الوطن
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والمسلام على النبي الأمين، وبعد:
فإلى من تربع حبه فوق عرش قلبي.. إلى من كاد أن يملك مشاعري..، فأصبحت أحبه في الله.. إليك..
أخي الشاب.. نعم.. إليك أنت أبث شجوني، وخواطري، وهمومي، وقضا ياي..
أشكو نصب يومي..، وحر هاجرتي.. أخي الشاب:
قلوب براها الحب حتى تعلقت *** مذاهبها من كل غرب وشارق
تهيم بحب الله، والله ربها *** معلقة بالله دون الخلائق
نعم.. هذا الحب.. متعلق بمحبوب واحد..، هو قضيتنا الكبرى بل هو: قضية القضايا.. فنحبه ونرغب إليه في السراء والضراء.. إنه الله.. نعم، وألف نعم.. نحب من يحب الله..، وإذا أحبنا من يحب الله أحببناه..، وإذا طلب منا القرب قربناه، وإذا استقال من الخطأ سامحناه..، هاذا أقدم نصرناه..، وإذا غاب ذكر نا...
سيذكرني قومي إذا جد جدهم *** وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر
إن هذا الحب، أمر عجيب، نعم، إنه يختلط بالقلب بل بالبدن، من مشاش المخ، إلى أخمس القدم..
والسؤال الذي ينبغي أن يكون: هل هذا الحب مجرد عاطفة فقط؟! أم ماذا؟!..، والجواب عليه: أن هذا الحب من نوع خاص.. نعم.. لأنه في ذات الله جل وعز.. فنحب ما يحب الله، وتحب لأخيك ما تحبه لنفسك.. وتكره له ما تكرهه لنفسك.
أخي الشاب: والله إدي لأحب لك الكرامة.. إني أحب لك العزة بالطاعة..، ووالله إني لأكره لك التدنس بالمعصية، في مستنقع الرذيلة، وأوحال الانحطاط..، والله، ثم والله إني لأحب لك الجنة، نعم.. لك أنت.. كما أحبها لنفسي..، وأخاف على طلعتك النظرة، ووجهك الوضيء من لفح النار.. وجه طالما صنته عن المكاره؛ وما يستقذر.. أخشى أن يدنس بالنار.. أخشى أن يغبر في النار.. بل والله إني لأخشى أن تشويه النار شويا، فتزيل الملامح، وتغير الجوارح.
أخي الشاب: المعصية تكسب صاحبها الذل، والخيبة، والحرمان.. نعم.. الذل، والخيبة، والحرمان.. أقول لك، وكلي شفقة عليك: