فهرس الكتاب

الصفحة 840 من 1124

أرعني سمعك.. وافتح لي أذنك.. نعم.. لعل هذه العبارات، وهذه الرسالة أن تكون رسالة مباركة في حياتك فيما بعد..، فإن القلب إذا عقل، وفهم، ونصح، وعلم، استفاد...

أخي الشاب: تأمل كلامي هذا حق التأمل.. وأعطني قلبك.. نعم.. أعطني قلبك.. أبث لك فيه خواطر وأشجانا طالما صالت، وجالت.. وها هي اليوم تنسكب بين يديك كأريج العطر..

فيا أيها الحائر في الطريق، ويا أيها الشاب الرقيق، يا من يعاني من كدر، وضيق، اسمع لمقالي فهو مقال ناصح...

تقضي نهارك حائرا متوجعا *** ما للبكا من يحتويه سواكا

وتبيت ليلك في لهيب سهاده *** ترعى النجوم، وترقب الأفلاكا

فازجر فؤادك يا لبيب عن الهوى*** أتطيع من بعذابه أشقاكا

أتطيع قلبا كلما أيقظته *** وهديته درب الرشاد عصاكا

يا قلب ما لي لا أراك تطيعني *** أتحث نحو المهلكات خطاكا

يا أيها القلب المكبل بالأسى *** مزق بعزم التائبين أساكا

تب واعتبر واندم على ما قد مضى *** وادفن بأمواج الرشاد هواكا

واغسل ذنوبك بالمدامع ساجدا *** فعساك تبلغ ما تريد عساكا

الشاب وحلاوة الأمل..

ما أجمل الأمل.. حين يحدو مطايا القلب..، فهو نور في ظلام، وفرح وسلام.. نعم.. إن العبد ليقبل على ربه، ومولاه فينطرح بين يديه سبحانه.. ويؤمله، ويسأله.. أن يعفو عنه.. نعم.. أن يعفو عن زلاته، وغدراته..، وإجرامه.. والله يقول: قل يا عبادي ا الذين أسرفوا علئ أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا .

فإنما هي حسرة على الذنب.. فعبرة من الخوف، فدمعة من الوجل، فدعاء مع الذل..، فرحمة من الله.. ادعوني أستجب لكم .. وليكن لسان حالك أخي الشاب مرددا:

أمولاي إني عبد ضعيف *** أتيتك أرغب فيما لديك

أتيتك أشكو مصاب الذنوب *** وهل يشتكى الضر إلا إليك

فمن بعفوك يا سيدي *** فليس اعتمادي إلا عليك

الشاب بين الذل.. والإنكسار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت