فهرس الكتاب

الصفحة 584 من 1124

الأخ العزيز والجار الكريم/ وفقه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد:

فمن منطلق وصية الإسلام بالجار ، نبعثُ إليك هذه الرسالة وكلنا رجاءٌ أن تجدَ قلبًا للخير مفتوحًا وأُذُنًا لكلِمة الحق سامعةً ، ولولا طمعُنا في حسن استجابتك للحقِ لما كتبنا إليك حرفًا واحدًا.ولا نكتُمُك سرورنا بحسن جِوارِك ، وغِبطتنا بحفاظِك على الصلواتِ جماعةً في المسجدِ ، وهذا كافٍ في تأكيد حقك .ولسنا - أيها الأخ الكريم - نلحظ عليك أمرًا نربأ بمثلك عنه ، إلا غيابك عن جماعتنا في صلاة الفجر ، ونحن على ثقة من معرفتك بحقها ، وعظيم شأنها وأن أداءها مع الجماعة يُبرئ ساحةَ المرءِ من النفاق، ويستحق جزاء عليها الجنة ، بنص كلامِ الصادقِ المصدوق صلى الله عليه وسلم إذ يقولُ ( من صلى البردين دخل الجنة ) ويمنحُه وعدًا بالنجاة من النار لقوله صلى الله عليه وسلم ( لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ) -يعني الفجر والعصر- هذا مع كونه في ذمة الله وحفظه لقوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ( من صلى الصبح في جماعة فهو في ذمة الله فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء) .وصلاةُ الفجر هي الصلاة التي من صلاها في جماعة كان كمن صلى الليل كله ؛ قال عليه الصلاة والسلام: ( من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله) وهي التي تشهدها الملائكة لقوله تعالى ( وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودًا) . ولعظم أمرها ، وشدة خطرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت