جـ - الاستهزاء بالإسلام أو بشيء منه كفر أكبر ، قال الله تعالى: {قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم} الآية .
نسأل الله للمسلمين جميعًا العافية من كل ما يخالف شرعه ، كما نسأله سبحانه أن يعافي المسلمين جميعًا من شر أعدائهم من الكفرة والمنافقين ، وأن يعينهم على التمسك بكتابه سبحانه وسنة نبيه -صلى الله عليه وسلم- في جميع الأحوال ، إنه جواد كريم
س2- ما حكم الاستهزاء بالملتزمين بأوامر الله ورسوله ؟
جـ2 - الاستهزاء بالملتزمين بأوامر الله ورسوله لكونهم التزموا بذلك محرم وخطير جدًا على المرء ، لأنه يخشى أن تكون كراهته لهم لكراهة ما هم عليه من الاستقامة على دين الله وحينئذ يكون استهزاؤه بهم استهزاء بطريقهم الذي هم عليه فيشبهون من قال الله عنهم: {ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وءاياته ورسوله كنتم تستهزءون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم} .
فإنها نزلت في قوم من المنافقين قالوا: ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء - يعنون رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه أرغب بطونا ولا أكذب ألسنا ولا أجبن عند اللقاء ؛ فأنزل الله فيهم هذه الآية فليحذر الذين يسخرون من أهل الحق لكونهم من أهل الدين ، فإن الله سبحانه وتعالى يقول {إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون وإذا مروا بهم يتغامزون وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون وما أرسلوا عليهم حافظين فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون على الأرائك ينظرون هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون}