أول خطوة في طريق الحفظ بعد الإخلاص هي تصحيح النطق بالقرآن . ولا يكون ذلك إلاّ بالسماع من قارئ مجيد أو حافظ متقن . والقرآن لا يؤخذ إلاّ بالتلقي . فقد أخذه الرسول -صلى الله عليه وسلم- من جبريل شفاها ، وكان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يعرض القرآن على جبريل كل سنة مرة واحدة في رمضان وعرضه -صلى الله عليه وسلم- في العام الذي توفي فيه عرضتين (البخاري) . وقد أخذ الصحابة القرآن عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- شفاها وسمعه منه وأخذه كذلك أجيال من الأمة ، ويساعد على هذا الأمر أيضًا السماع من القراء المجيدين المسجل لهم أشرطة في تلاوة القرآن الكريم ، فيجب على الدارس ألا يعتمد على نفسه في قراءة القرآن حتى ولو كان الشخص ملما باللغة العربية ، وذلك أن في القراءات آيات كثيرة قد تأتي على خلاف المشهور من قواعد اللغة .
* القاعدة الثالثة - تحديد نسبة الحفظ كل يوم:
يجب على مريد حفظ القرآن أن يحدد ما يستطيع حفظه كل يوم: مثلا عدد 10 آيات كل يوم أو صفحة أو جزء أو ربع حزب .. ، ثم يبدأ بعد التحديد وتصحيح النطق بالتكرار والترداد ، ويجب أن يكون هذا التكرار مع التغني وذلك لدفع السآمة أولا وليثبت الحفظ ثانيًا ، وذلك لأن التغني أمر محبب إلى السمع فيساعد على الحفظ ، ويعود اللسان على نغمة معينة فيتعرف بذلك على الخطأ رأسا عندما يختل وزن القراءة ، ناهيك أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال: (( من لم يتغن بالقرآن فليس منا ) )رواه أبو داود بإسناد جيد .
* القاعدة الرابعة - لا تجاوز مقررك اليومي حتى تجيد حفظه تماما: