فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 1124

لا يصحّ للحافظ أبدًا أن ينتقل إلى مقرر جديد في الحفظ إلاّ إذا أتم تمامًا حفظ المقرر القديم وذلك ليثبت ما حفظه تمامًا في الذهن . ومما يعين على حفظ المقرر أن يجعله الدارس شغله طيلة الليل والنهار وذلك بقراءته في الصلاة السرية ، وإن كان إمامًا ففي الجهرية ، وكذلك في النوافل ، وفي أوقات انتظار الصلوات ، وبهذه الطريقة يسهل عليه الحفظ ويستطيع كل احذ أن يمارسه ولو كان مشغولا بأشياء أخرى .

* القاعدة الخامسة - حافظ على رسم واحد لمصحف حفظك:

مما يعين تمامًا على الحفظ أن يجعل الحافظ لنفسه مصحفا خاصا لا يغيره مطلقًا وذلك لأن الإنسان يحفظ بالنظر كما يحفظ بالسمع ، حيث تنطبع صور الآيات ومواضعها في المصحف في الذهن مع القراءة والنظر في المصحف ، فإذا غير الحفظ مصحفه الذي يحفظ فيه ، أو حفظ من مصاحف شتى متغيرة مواضع الآيات فإن حفظه يتشتت ويصعب عليه الحفظ .

* القاعدة السادسة - الفهم طريق الحفظ:

من أعظم ما يعين على الحفظ فهم الآيات المحفوظة ومعرفة وجه ارتباط بعضها ببعض . ولذلك يجب على الحافظ يقرأ تفسير بعض الآيات والسور التي يحفظها ، وعليه أن يكون حاضر الذهن عند القراءة وذلك لتسهل عليه استذكار الآيات . ولكن لا يعتمد في الحفظ على الفهم بل عليه بالترديد والتكرار ليسهل عليه الحفظ .

* القاعدة السابعة - لا تجاوز سورة حتى تربط أولها بآخرها:

بعد إتمام سورة ما من سور القرآن لا ينبغي للحافظ أن ينتقل إلى سورة أخرى إلاّ بعد إتمام حفظها تماما ، وربط أولها بآخرها ، وأن يجري لسانه بها بسهولة ويسر ودون إعنات فكر وكد في تذكر الآيات ، بل يجب أن يكون الحفظ كالماء ، ويقرأ الحافظ السورة دون تلكؤ حتى ولو شت ذهنه عن متابعة المعاني أحيانًا . كما يقرأ أحدنا سورة الفاتحة دون عناء وذلك من كثرة تردادها وقراءتها فالسورة يجب أن تنطبع في الذهن وحدة مترابطة متماسكة . وألا يجاوزها الحافظ إلى غيرها إلاّ بعد إتقان حفظها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت