عبدالله! كأني أراك قد شق عليك الموت، فما زال يهون عليه ويتجلى عن وجه محمد،
حتى لكأن وجهه المصابيح، ثم قال له: لو ترى ما أنا فيه لقرت عينك، ثم مات .
* وقال محمد بن ثابت البناني: ذهبت ألقن أبي وهو في الموت فقلت: يا أبت! قل
لا إله إلا الله. فقال: يا بني، خل عني، فإني في وردي السادس أو السابع!!
* ولما احتضر عبدالرحمن بن الأسود بكى . فقيل له: مم البكاء؟ فقال: أسفًا على
الصلاة والصوم، ولم يزل يتلو القرآن حتى مات .
* وسمع عامر بن عبدالله المؤذن وهو في مرض الموت فقال: خذوا بيدي إلى المسجد،
فدخل مع الإمام في صلاة المغرب، فركع ركعة ثم مات رحمة الله.
رحلة الموت
رب مذكور لقوم
غاب عنهم فنسوه
وإذا أفنى سنيه
المرء أفنته سنوه
وكأن بالمرء قد
يبكي عليه أقربوه
وكأن القوم قد ماتوا
فقالوا أدركوه
سائلوه كلموه
حركوه لقنوه
فإذا استيأس منه الـ
قوم قالوا أحرقوه
حرفوه وجهوه
مددوه غمضوه
عجلوه لرحيل
عجلوا لا تحبسوه
ارفعوه غسلوه
كفنوه حنطوه
فإذا ما لف في الـ
أكفان قالوا فاحملوه
أخرجوه فوق أعوا
د المنايا شيعوه
فإذا صلوا عليه
قيل هاتوا واقبروه
فإذا ما استودعوه
الأرض رهنًا تركوه
خلفوه تحت رمس
أوقروه أثقلوه
أبعدوه أسحقوه
أوحدود أفردوه
ودعوه فارقوه
أسلموه خلفوه
وانثنوا عنه وخلوه
كأن لم يعرفوه
وكأن القوم فيما
كان فيه لم يلوه
إعداد القسم العلمي بدار الوطن