وصح عن حفصة رضي الله عنها أنها أمرت بقتل جارية لها سحرتها . رواه عبد الله بن الإمام أحمد من حديث ابن عمر .
وصح قتل الساحر أيضًا عن جندُب .
ولا يُعلم لهؤلاء مخالف ، فكان قتل الساحر كالإجماع بين الصحابة رضي الله عنهم وقد كثر السحر في هذا العصر وتساهل الكثير في الذهاب إليهم وطلب الشفاء على أيديهم ويزعمون أن هذا من فعل الأسباب وهذا منكر عظيم وخطر مدلهم كبير يخلخل العقائد ويزعزع الإيمان .
وقد جاء في صحيح الإمام مسلم من طريق يحيى بن سعيد عن عبيد الله بن عمر العمري عن نافع عن صفية عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله وسلم قال: ((( من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة ) )) .
والساحر بمنزلة الكاهن فمن سأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة وأما إن صدقه بما يقول فهذا كافر بما أنزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لما روى الحاكم بسند صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((( من أتى عرافًا أو كاهنًا فصدقة فيما يقول فقد كفر بما أُنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ) )) .
وعند البزار بسند صحيح عن أبن مسعود موقوفًا قال: ((( من أتى كاهنًا أو ساحرًا فصدقة بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ) )) .
وأما زعم بعض الناس بأن هذا سببب فهذا غلط لأن السبب غير شرعي ومخالف للثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم فقد جاء عند أبي داود بسند حسن من طريق عقيل ابن معقل قال: سمعت وهب بن منبه يحدث عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم سُئل عن النشرة ، فقال: (( هي من عمل الشيطان ) ).