فهرس الكتاب

الصفحة 1005 من 1124

إن معنى الحجاب عظيم أعظم مما يدل عليه واقع كثير من النساء ممن يظنن أن الحجاب إنما هو مجرد عادة من عادات المجتمع، ورثنها عن أمهاتهن أن تفرضه عليهن عادات المجتمع الذي يعشن فيه.

والحق أن الحجاب أشرف وأعلى من ذلك بكثير، إذ هو أمر من الله العليم الخبير بستر المرأة وعنوان يعبر عن انقيادها لأوامر ربها التي هي الحصن الحصين الذي يحميها، ويحمي المجتمع من الافتتان بها.

إن الحجاب هو الإطار المنضبط الذي شرعه الله كي تؤدي المرأة من خلاله وظيفة صناعة الأجيال وصياغة مستقبل الأمة، وبالتالي المساهمة في نصر الإسلام والتمكين له في الأرض.

أختاه ... يا فتاة الإسلام ...

يقول ربك الذي جعل لك عينين، ولسانا وشفتين وصحة في الأبدان، ونعما لا تحصى ولا تعد، كل ذلك تفضل منه وامتنان يقول سبحانه: وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمر أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا [الأحزاب:36] ، وقضى: أي حكم وأمر.

واعلمي يا فتاة الإسلام أن مما يرضاه الله ويحبه رسوله في حجابك أن يكون مشتملا على شروط معينة لا يتحقق إلا بها وهي كالآتي:

أولًا: أن يكون الحجاب ساترا لجميع البدن، بما في ذلك الوجه، لأنه أعظم فتنة في المرأة، ولأنه مكان جمال المرأة ومجمع محاسنها، قال تعالى: يدنين عليهن من جلابيبهن [الأحزاب:59] ، والجلباب: هو الثوب السابغ الذي يستر البدن كله. ومعنى الإدناء: هو الإرخاء والسدل، فيكون الحجاب الشرعي: ما ستر جميع البدن.

وإن المتأمل لحال بعض النساء يجد أنهن مع كل أسف يخرجن إلى الأسواق سافرات كاشفات، يرقبن تلك الحظه التي يخرجن فيها من المنزل ليرمين عن كاهلهن ثياب استر والحشمة، ويكشفن عن ثوب الحياء، فيخرجن نحورهن وسواعدهن وأرجلهن، مع ما يحيط بها من أجواء ملبدة بتلك العطورات الفواحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت