فهرس الكتاب

الصفحة 1023 من 1124

يقول وكيع بن الجراح: قالت أم سفيان المحدِّث لولدها سفيان: اذهب فاطلب العلم حتى أعولك بمغزلي، فإذا كتبت عشرة أحاديث فانظر هل تجد في نفسك زيادة فاتبعه وإلا فلتتبعني. هذه هي أم أمير المؤمنين في الحديث.

وقبل ذلك حذيفة بن اليمان تسأله أمه: يا بني، ما عهدُك بالنبي ؟ قال: من ثلاثة أيام، فنالت منه وأنَّبته قائلة: كيف تصبر يا حذيفة عن رؤية نبيك ثلاثة أيام؟.

وذكر ابن سعد في طبقاته الكبرى عن إسحاق بن عبد الله، عن جدته أم سليم رضي الله عنها أنها آمنت برسول الله ؛ قالت: فجاء أبوأنس - وكان غائبًا - فقال: أَصَبَوتِ؟ قالت: ما صبوت، ولكن آمنت بهذا الرجل. قالت: فجعلت تلقِّن أنسًا وتشير إليه: قل لا إله إلا الله، قل أشهد أن محمدًا رسول الله، ففعل، قال: فيقول لها أبوه: لا تفسدي عليَّ ابني، فتقول: لا أفسده، فلما كبر أتت به النبي وقالت له: هذا أنس غلامك، فقبَّله النبي .

لقد قامت الأم بدورها الريادي في التربية والتوجيه، متمثلًا في شخصيات وسلف هذه الأمة لا تعد حصرًا، إيمان بالله، وحسنُ تربية، ولا تفسدُ على زوجها إصلاحَ بيتها، تطلعه على كل ما من شأنه إصلاح البيت المسلم، بيتها دار الحضانة الأسمى، لا دور الحضانة المنتشرة في آفاق المسلمين، والتي ينبغي ألاَّ تُقبل إلا في الضرورات الملجئة.

في الخنساء عبرة وعظة

أيتها الأم المسلمة.. أيها الأب المسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت