فهرس الكتاب

الصفحة 1050 من 1124

والعجب أن يتولى ما لا يزيد عن أصابع اليد الواحدة من المنافقين والمنافقات، إفساد الأمة ومسخها عن دينها ودعوتها إلى التحرر والإباحية والعفن والرذيلة. ومن تأمل في التاريخ القريب مثلا في دولة مجاورة، لوجد أن حثالة لا يزيدون عن المائة قوضوا أركان الفضيلة ونزعوا الحجاب عن وجه المسلمة هناك، وأوردوا قومهم موارد الهلاك بإسقاط الحجاب والحياء والحشمة، حتى ظهرت المرأة متبرجة في الشارع والمكتب والمسرح بل وشبه عارية على شاطىء البحر، ولقد كان لا يرى لأمها وجدتها أظفر أو خصلة شعر، حتى جاء هؤلاء فأسقطوا الحجاب شيئًا فشيئًا!!

وهكذا هم المنافقون في كل أمة وفي كل قطر يتحينون الفرص ويقطعون الطريق المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ها هم يسيرون متكاتفين متماسكين يتواصون بالباطل ولهم جلد وصبر عجيب وانطلق الملأ منهم أن امشوا وأصبروا على آلهتكم !!.

وتأمل في حال المنافقين والمنافقات فهم أولياء بعض، وقد ملؤوا الساحة ضجيجا وعفنًا في الصحف، وعلى شاشات التلفاز، وفي بث الإذاعات، إنه غزو عجيب لا تسلم منه خيمة ولا قصر، ولا امرأة ولا رجل، ولا طفل ولا شيخ، وتتقزز نفسك وأنت ترى تلك الكتابات والصور التي يطل عليك منها شؤم المعصية وهي كغثاء السيل، وحاطب الليل يتبرأ منهم وهو خير منهم!! وحتى يكتمل الحديث وتتضح الصورة أورد بعضًا من صفات المنافقين حتى يكون المسلم على بينة من أمره، ولا يسلك مسلكًا خطيرا، وطريقا وعرا، وهو تصنيف الناس بالظن والحدس والتوقع.. بل أمامه ركائز يعتمد عليها ومنائر يسير على هداها، وليعرف المنافق برأسه وعينه متثبتًا متيقنا.. هم العدو فاحذرهم. ومن صفاتهم:

الأولى: الكسل في العبادة، قال تعالى: وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالا .

الثانية: قلة ذكرهم لله عز وجل، قال تعالى: ولا يذكرون الله إلا قليلًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت