فهرس الكتاب

الصفحة 1068 من 1124

-إبقاء العيوب، فحينما تصل المحبة العادية إلى مرحلة التعلق والعلاقات القوية المتأصلة، يظهر فيها أثر ستر العيوب وحجبها بصورة عجيبة، حتى يصل الوضع أن يواجه كلُّ من يقدّم نصيحة لهذا الشخص بالرد العنيف، ويضمر حقده في قلبه، لكن عندما ينقطع هذا العشق يكون الندم والحزن.

-الانشغال بالمعشوق عن مصالح الدين والدنيا، فمعشوقه هو شغله الشاغل لا يفكّر إلا فيه، ولا يعمل إلا له، نسي الله فأنساه مصلحة نفسه، قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: { من تعلّق شيئًا اُكل عليه (أو إليه) } [رواه الإمام أحمد والنسائي] .

-فساد الحواس، مصداقًا لقول النبي: { إنّ في الجسد مضغة إذا صلحت صلح سائر الجسد، وإذا فسدت فسد سائر الجسد، ألا وهي القلب } [متفق عليه] ، فإنّ القلب إذا فسد فسدت العين والأذن واللسان، فيرى القبيح حسنًا.

-ارتكاب الفواحش كالزنا واللواط والسحاق وغيرها؛ لأنّ الفواحش أصلها المحبة لغير الله، سواء كان المطلوب المشاهدة أو المباشرة، قال تعالى: الشيطان يعدُكم الفقر ويأمركم بالفحشاء [البقرة:268] .

علاج الإعجاب

ودواء هذا الداء الفتّاك أن يعلم من ابتلى به أن ذلك من جهله وغفلة قلبه عن الله، فعليه أن يعرف توحيد ربَّه وسننه وآياته أولًا، ثم يأتي من العبادات الظاهرة والباطنة بما يشغل قلبه عن دوام الفكر في المعشوق، ويكثر اللجوءَ والتضرع إلى الله سبحانه في صرف ذلك عنه، وعليه بالإخلاص في ذلك، وهو الدواء الذي ذكره الله في كتابه حيث قال: كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلَصين [يوسف:24] .

ومن أنفع الأدوية للتخلص من هذا الداء، أن يبتعد المبتلى به عن معشوقه، أو من يحرّك كوامن الشهوة فيه، بحيث لا يراه ولا يسمع كلامه، فالابتعاد عنه أهون بكثير من الاسترسال معه والوقوع في الآثام والمعاصي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت