12-أنه يورث الحكمة، قال أبو الحسين الوراق: من غض بصره عن محرم أورثه الله بذلك حكمة على لسانه، يهدى بها سامعوه.
13-أنه يفرغ القلب للتفكر في مصالحه والاشتغال بما ينجيه يوم القيامة.
جاهد نفسك لحظة
قال ابن الجوزي: فتفهم يا أخي ما أوصيك به، إنما بصرك نعمة من الله عليك، فلا تعصه بنعمه، وعامله بغضه عن الحرام تربح، واحذر أن تكون العقوبة سلب تلك النعمة، وكل زمن الجهاد في الغض لحظة، فإن فعلت نلت الخير الجزيل، وسلمت من الشر الطويل.
التوبة والنظر
قال أبو بكر المروزي: قلت لأبي عبدالله أحمد بن حنبل: رجل تاب وقال: لو ضرب ظهري بالسياط ما دخلت في معصية الله، إلا أنه لا يدع النظر؟! فقال: أي توبة هذه! قال جرير: { سألت رسول الله عن نظرة الفجاءة، فقال:"اصرف بصرك"} [رواه مسلم وأبو داود] .
أسباب إطلاق البصر
أخي المسلم:
إن إطلاق البصر له أسباب كنيرة جدا يصعب حصرها، ومن أهمها:
1-اتباع الهوى وطاعة الشيطان.
2-الجهل بعواقب النظر، وأنه يؤدي إلى الزنى، وربما أدى إلى الردة عن الإسلام، فقد ورد أن رجلا نظر إلى نصرانية فعشقها، فلم ترض منه إلا بالبراءة من الإسلام، فارتد ودخل في النصرانية!!
3-الاتكال على عفو الله ومغفرته، ونسيان أن الله شديد العقاب.
4-مشاهدة الأفلام والمسلسلات والبرامج والصور الفاتنة التي تتبرج فيها النساء عن طريق القنوات الفضائية أو المجلات الخليعة.
5-العزوف عن الزواج، فقد قال: { يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج؟ فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج...} [متفق عليه] .
6-كثرة التواجد في الأماكن التي يختلط فيها الرجال بالنساء كالأسواق مثلا. قال العلاء بن زياد: لا تتبع بصرك رداء امرأة، فإن النظرة تجعل في القلب شهوة.
7-وجود لذة كاذبة يشعر بها الناظر في نفسه، وهي أثر من آثار الغفلة عن الله وقلة تعظيمه في القلب، إذ لو كان معظما لله عز وجل لما فرح بمعصيته.