فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 1124

ومنهم من يصوم الشهر كلَّه. قال ابن رجب: ( وأما الصِّيام فلم يصحّ في فضل صوم رجب بخصوصه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه ) اهـ.

وجاء عن السَّلف أنهم كانوا ينهون عن صيام رجب كاملًا.

فقد رُوي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان يضرب أكفَّ الرِّجال في صوم رجب حتى يضعونها في الطعام ويقول: (ما رجب؟! إنَّ رجبًا كان يُعظِّمه أهل الجاهلية، فلما كان الإسلام تُرِكَ) .

وفي رواية: كره أن يكون صيامه سُنَّة.

وجاء عن ابن عباس رضي الله عنهما، أنه كان ينهى عن صيام رجب كلِّه.

وعن أبي بكرة رضي الله عنه أنه رأى أهله يتهيأون لصيام رجب، فقال لهم: (أجعلتم رجب كرمضان! وألقى السِّلال، وكسر الكِيزان) . وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يرى أن يفطر منه أيامًا، وكرهه أنس بن مالك وسعيد بن جبير، وغيرهم.

قال الحافظ ابن حجر في"تبيين العجب بما ورد في فضل رجب":

(لم يرد في فضل شهر رجب ولا في صيامه، ولا صيام شيء منه معيَّن، ولا في قيام ليلة مخصوصة فيه حديث صحيح يصلح للحُجَّة) .

ثالثًا: زيارة قبر النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في هذا الشهر.

وزيارة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وقبره مشروع في كلِّ السنة، وهي من جملة القُرُبات والطاعات؛ ولكن تخصيصها بهذا الشهر من البدع التي لم يرد عليها دليل، فتخصيص عبادة بوقت لم يُوقِّته الله ولا رسوله من البدع المحرَّمة؛ فتنبَّه! وقد ذكره الشيخ الألباني في"أحكام الجنائز وبدعها".

رابعًا: الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج في ليلة السابع والعشرين منه، وقراءة قصة المعراج، وإطعام الأطعمة والولائم.

وهذا مما أحدثه الناس في هذا الشهر وهو من البدع المنكرة، فيقرأون في ليلة السابع والعشرين منه قصة المعراج المنسوبة إلى ابن عباس، وكلُّها أكاذيب وأضاليل.

وهذا الاحتفال بدعة ولا يجوز، وذلك من وجوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت