كلا والله لقد ضرب لك بأخذ أمثالك أمثالا ، ووعظك لو اتعظت فما ترك لقائل مقالا ، وهذا كتاب الله يتلى عليك صباحا ومساءا ، و زواجره عبرة تخاطبك بالنصائح كفاحا ، اصمت الأسماع عن المواعظ وسدت، أم قست القلوب من كثرة الذنوب فاسودت ، فاعمل لما بين يديك فلمثل هذا فليعمل العاملون . ( وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون ) .
تمر ساعات أيامي بلا ندم
ما احلم الله عني حيث أمهلني
أنا الذي اغلق الأبواب مجتهدا
دعني أنوح على نفسي واندبها
دعني أسح دموعا لا انقطاع لها
ولا بكاء ولا خوف ولا حزن
وقد تماديت في ذنبي ويسترني
على المعاصي وعين الله تنظرني
واقطع الدهر بالتسبيح والحزن
فهل عسى عبرة مني تخلصني
كيف تستقبل عامك الجديد:
بالتوبة النصوح
عقد القلب على المحافظة على الطاعات
العزم على ترك المنهيات
رد الحقوق إلى أهلها واستحلالهم منها
الإقبال على أهل الصلاح ومجالسهم
ترك رفقاء السوء
كثرة سؤال الله العصمة والتوفيق والسداد
الصدق مع الله في الإقبال عليه
مسك الختام:
قال الفضيل بن عياض لرجل: كم أتى عليك ؟ قال: ستون سنة . قال: فأنت منذ ستين سنة تسير إلى ربك يوشك أن تبلغ . فقال الرجل: إنا لله و إنا إليه راجعون . قال الفضيل: أتعرف تفسيره تقول: إنا لله و إنا إليه راجعون !! فمن علم انه لله عبد وانه إليه راجع فليعلم انه موقوف ، ومن علم انه موقوف ، فليعلم انه مسئول ، فليعد للسؤال جوابا، فقال الرجل: فما الحيلة ؟ قال: يسيرة . قال: ما هي ؟ قال: تحسن فيما بقي يغفر لك فيما مضى ، فانك إن أسأت فيما بقى ، أخذت بما مضى وما بقى والأعمال بالخواتيم .
نسأل الله أن يحسن ختامنا و إياك .. وان يختم لنا بجنات عرضها السماوات والأرض .. انه ولي التوفيق ..
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى اله وصحبه أجمعين ..