دار، وبه تطوى صحف الأعمال ، و تنقطع التوبة والإمهال ، قال النبي صلى الله عليه
وسلم (إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر) الترمذي وابن ماجة وصححه الحاكم
وابن حبان.
الموت أعظم المصائب
* والموت من أعظم المصائب، وقد سماه الله تعالى مصيبة في قوله سبحانه:
(فأصابتكم مصيبة الموت) المائدة: 106 فإذا كان العبد طائعًا ونزل به الموت
ندم أن لا يكون ازداد وإذا كان العبد مسيئًا تدم على التفريط وتمنى العودة
إلى دار الدنيا، ليتوب إلى الله تعالى، ويبدأ العمل الصالح من جديد. ولكن
هيهات هيهات!! قال تعالى: (وإن يستعتبوا فما هم من المعتبين) فصلت: 24 وقال
سبحانه(حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب أرجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت
كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون)المؤمنون: 99،100
قد مضى العمر وفات
يا أسير الغفلات
حصّل الزاد وبادر
مسرعًا قبل الفوات
فإلى كم ذا التعامي
عن أمور واضحات
وإلى كم أنت غارق
في بحار الظلمات
لم يكن قلبك أصلا
بالزواجر والعظات
بينما الإنسان يسأل
عن أخيه قيل مات
وتراهم حملوه
سرعة للفلوات
أهله يبكوا عليه
حسرة بالعبرات
أين من قد كان يفخر
بالجياد الصافنات
وله مال جزيل
كالجبال الراسيات
سار عنها رغم أنف
للقبور الموحشات
كم بها من طول مكث
من عظام ناخرات
فاغنم العمر وبادر
بالتقى قبل الممات
واطلب الغفران ممن
ترتجي منه الهبات
عبرة الموت
* يروى أن أعرابيًا كان يسير على جمل له، فخر الجمل ميتًا، فنزل الأعرابي
عنه، وجعل يطوف به ويتفكر فيه، ويقول: ما لك لا تقوم؟
مالك لا تنبعث؟
هذه أعضاؤك كاملة !!
وجوارحك سالمة !!
ما شأنك ؟
ما الذي كان يحملك ؟
ما الذي صرعك ؟
ما الذي عن الحركة منعك ؟
ثم تركه وانصرف متعجبًا من أمره، متفكرًا في شأنه!!
* قال ابن السماك: (بينما صياد في الدهر الأول يصطاد السمك، إذ رمى بشبكته في
البحر، فخرج فيها جمجمة إنسان، فجعل الصياد ينظر إليها ويبكي ويقول: