فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 1124

خامسًا: الرياضة وتقوية الأبدان: فالمؤمن القوي خير واحب الى الله تعالى من المؤمن الضعيف، ويروى عن عمر أنه قال:"علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل"، ولكن ينبغي للشاب أن يكون له نية صالحة في ذلك وهي الجهاد في سبيل الله والذب عن الشريعة والدفاع عن الدين والنفس والعرض والأرض والمال.

دع الفراغ وابدأ العمل:

أخي الشاب: ها نحن قد أخذنا الحديث وتكلمنا كثيرًا، فلماذا لا نبدأ من الآن؟ أعترف أن البدايات قد تكون صعبة ولكن..

"عند الصباح يحمد القوم السرى".

وأذكرك بقول النبي: { نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ } [ البخاري] . فكأنك المقصود بهذا الحديث أيها الشاب، فأنت في الزمان الصحة والقوة، وعندك كثير من الأوقات التي انشغل فيها غيرك بتدبير معاشهم والسعي في أرزاقهم، فلماذا لا تستثمر هذه الأوقات فيما يقربك الى الله، وفيما يكون ذخرًا لك يوم القيامة؟

قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه: إني لأبغض الرجل أراه فارغًا، لا في أمر دنياه، ولا في أمر آخرته.

وقال أبو العباس الدينوري: ليس في الدنيا أعز وألطف من الوقت والقلب، وأنت مضيع لهما !!

وقال يحيى بن معاذ الرازي: المغبون من عطل أيامه بالبطالات، وسلط جوارحه على الهلكات، ومات قبل إفاقته من الجنايات.

وقال أحد السلف: الليل والنهار يعملان فيك فاعمل أنت فيهما.

وقال عيسى عليه السلام: إن هذا الليل والنهار خزانتان فانظروا ما تضعون فيهما. وكان يقول: اعملوا لليل لما خُلق له، واعملوا للنهار لما خلق له.

وقال أبو زيد: إن الليل والنهار رأس مال المؤمنين، وربحهما الجنة، وخسرانها النار..

إنما الدنيا الى الجنة والنار طريق *** والليالي متجر الإنسان والأيام سوق!!

وقال إبراهيم بن شيبان: من حفظ على نفسه أوقاته فلا يضيعها بما لا رضى لله فيه، حفظ الله عليه دينه ودنياه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت