فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 1124

أخي المسلم: اعلم أن الزكاة أحد أركان الإسلام الخمسة، قال النبي { بني الإسلام على خمس } فذكر منهن: { إيتاء الزكاة } [متفق عليه] .

وقال ابن عباس رضي الله عنهما: ليس أحد يؤتي زكاة ماله إلا سأل الرجعة عند الموت، ثم تلا قوله تعالى: وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ ، وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاء أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [المنافقون:10-11] .

قال ابن الجوزي: وينبغي للمتيقظ أن يفهم المراد من الزكاة، وذلك ثلاثة أشياء:

أحدها: الابتلاء بإخراج المحبوب.

والثاني: التنزه عن صفة البخل المهلك.

والثالث: شكر نعمة المال، فليتذكر إنعام الله عليه إذ هو المعطى لا المعطي!

ويزاد على ما ذكره ابن الجوزي ما يلي:

1-إعانة الضعفاء وكفاية ذوي الحاجة وقضاء الدين عن أهله.

2-تقوية روح الجماعة بين أفراد المجتمع والتخلص من الإفراط ف حب الذات.

3-نشر المحبة والألفة بين أفراد المجتمع وعدم شعور الفقراء بالحقد على الأغنياء أو حسدهم.

4-الحفاظ على الدولة الإسلامية وحماية حوزة المسلمين عن طريق تقوية الجيوش والإنفاق على الجهاد والمجاهدين.

الحث على الصدقة

أخي المسلم الحبيب: رغب الإسلام في الصدقة، والعطف على الفقراء، ومواساة أهل الحاجة والمسكنة، ورتب على ذلك أعظم الأجر عند الله تعالى يوم القيامة. فعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله نظر إلى رجل يصرف راحلته في نواحي القوم فقال: { من كان عنده فضل من ظهر - أي مركوب- فليعد به على من لا ظهر له، ومن كان عنده فضل من زاد، فليعد به على من لا زاد له } قال ابن مسعود: حتى رئينا أنه لا حق لأحد منا في فضل !! [مسلم] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت