فانظر أخي المسلم إلى عظيم المسؤولية وأهميتها فهذا رسولنا وحبيبنا عليه الصلاة والسلام محذرنا من أن تصبح النفس خبيثة خاصة إذا نامت عن صلاة الفجر. فما بال هذا التقصير فينا؟ لماذا هذا التساهل عندنا؟ وكيف نأمل أن ينصرنا الله عز وجل، وأن يرزقنا، ويهزم أعداءنا، وأن يمكن لنا في الأرض ونحن في تقصير وتفريط في حق الله. نسمع نداءه كل يوم حيّ على الصلاة، حيّ على الفلاح ـ الصلاة خير من النوم ونحن لا نجيب ولا نستجيب أي بعد عن الله بعد هذا. هل أمنا مكر الله؟ هل نسينا وقوفنا بين يدي الله؟ والله لتوقفنّ غدًا عند من لا تخفى علية خافية ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون [الأنعام:94] .
لا يا أخي قم عن فراشك وانهض من نومك واستعن بالله رب العالمين ولا تتثاقل نفسك عن صلاة الفجر ولو ما فيهما من الأجر لأتوهما ولو حبوًا.
إن الواحد منا ليسر حينما يدخل المسجد لصلاة الظهر أو المغرب أو العشاء ويجد جموع المصلين في الصف والصفين والثلاثة صغارًا وكبارًا، فيحمد الله ثم يأتي لصلاة الفجر ولا يجد إلا شطر العدد أو أقل من ذلك. أين ذهب أولئك المصلون؟: إنهم صرعى ضربات الشيطان بعقده الثلاث يغطون في سبات عميق فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
ولو قيل لأحدهم إن عملك يدعوك قبل الفجر بساعة لأعد نفسه واستعد وأخذ بالأسباب حتى يستيقظ في الوقت المحدد بل لو أراد أحدنا أن يسافر قبل أذان الفجر لاحتاط لنفسه وأوصى أهله أن يوقظوه.لكنا لا نصنع هذا في صلاة الفجر.
فليتق الله أمرؤ عرف الحق فلم يتبعه وإذا سمعت أذان الفجر، يدوي في أفواه الموحدين فانهض بنفس شجاعة إلى المسجد، وكن من الذين يخافون يومًا تتقلب فيه القلوب والأبصار.