فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 1124

هذه الباقه العطرة التي نثرناها عليك من الأحاديث النبوية الصحيحة تدل على عظم أجرك عند الله، إن أنت صبرت على مرضط وقابلت قدر الله تعالى بالتسليم والرضا لا بالجزع والتسخط.

وماذا يفيدك الجزع والتسخط والتشكي؟! إن ذلك لن يفيدك شيئًا، بل هو يزيد عليك الألم والضعف والتعب أضعاف أضعاف ما لو كنت صابرًا محتسبًا.

ألا فاحمد الله - أخي المريض - على هذه النعمة التي أنعم الله بها عليك، ليكفر عنك بها ذنوبك، ويزيد لك في حسناتك، ويرفع بها درجاتك.

أخي المريض:

إن من فوائد المرض والبلاء أنه يبين للإنسان كم هو ضعيف مهما بلغت قوته، فقير مهما بلغ غناه، فيذكره ذلك الشعور الذي يحس به عند مرضه بربه الغني الذي كمل في غناه، القوي الذي كمل في قوته، فليلجأ إلى مولاه بعد أن كان غافلًا عنه، ويترك مبارزته بالمعاصي بعد أن كان خائضًا فيها.

أخي المريض:

ومن فوائد المرض والبلاء أنه يريك نعم الله عليك كما لم ترها من قبل، ففي حال المرض يشعر الإنسان شعورًا حقيقيًا بنعمة الصحة، ويشعر أيضًا بتفرياه في هذه النعمة التي أنعم الله بها عليه سنين طوالًا، وهو مع ذلك لم يؤد حق الشكر فيها، ومن ثم يعاهد ربه فيما يستقبل من أمره أن يكون شاكرًا على النعماء، صابرًا على البلاء.

أخي المريض:

لا أريد أن أطيل عليك في هذا المقام، ويكفي ما سقته إليك من صحاح الأحاديث في فوائد المرض والبلاء للمؤمن الصابر.

رقية المريض

أخي المريض:

أخبر النبي أن لكل داء دواء علمه من علمه وجهله من جهله. ومن أعظم الأدوية التي تذهب الأدواء وتقضي عليها هي الأدوية الربانية من الآيات القرآنية، والأدعية النبوية. قال تعالى: وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين [الإسراء:82] ، وقال سبحانه: قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء [فصلت:44] .

وإليك بعضًا من تلك الرقى الشرعية التي يمكن أن ترقي بها نفسك أو يرقيك بها غيرك:

1-قراءة فاتحة الكتاب (مرة أو سبع مرات) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت