فينبغي للمؤمن أن ينتهز هذه الفرصة وهي ما من الله به عليه من إدراك شهر رمضان؛ فيسارع إلى الطاعات، ويحذر السيئات، ويجتهد في أداء ما افترض الله عليه ولا سيما الصلوات الخمس، فإنها عمود الإسلام، وهي أعظم الفرائض بعد الشهادتين. فالواجب على كل مسلم ومسلمة المحافظة عليها وأداؤها في أوقاتها بخشوع وطمأنينة.
ومن أهم واجباتها في حق الرجال: أداؤها في الجماعة في بيوت الله التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه كما قال عز وجل: وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين [البقرة:43] ، وقال تعالى: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين [البقرة:238] ، وقال عز وجل: قد أفلج المؤمنون، الذين هم في صلاتهم خاشعون إلى أن قال عز وجل: والذين هم على صلواتهم يحافظون، أولئك هم الوارثون، الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون [المؤمنون:1ـ11] ، وقال النبي: { العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر } .
وأهم الفرائض بعد الصلاة: أداء الزكاة كما قال عز وجل: وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة [البينة:5] ، وقال تعالى: وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون [النور:56] .
وقد دل كتاب الله العظيم وسنة رسوله الكريم على أن من لم يؤد زكاة ماله يعذب به يوم القيامة.
وأهم الأمور بعد الصلاة والزكاة: صيام رمضان، وهو أحد أركان الإسلام الخمسة المذكورة في قول النبي: { بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصم رمضان، وحج البيت } [متفق عليه] .