فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 1124

ينبغي للمرأة أن لا تشغل بالها بكثرة الأسئلة والتنقيب عن تفصيلات دخولها للجنة: ماذا سيعمل بها؟ أين ستذهب؟ إلى آخر أسئلتها.. وكأنها قادمة إلى صحراء مهلكة! ويكفيها أن تعلم أنه بمجرد دخولها الجنة تختفي كل تعاسة أو شقاء مر بها.. ويتحول ذلك إلى سعادة دائمة وخلود أبدي ويكفيها قوله تعالى عن الجنة: لا يمسهم فيها نصب وما هم منها بمخرجين [الحجر:48] ، وقوله: وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون [الزخرف:71] . ويكفيها قبل ذلك كله قوله تعالى عن أهل الجنة: رضي الله عنهم ورضوا عنه [المائدة:119] .

فائدة (5) :

عند ذكر الله للمغريات الموجودة في الجنة من أنواع المأكولات والمناظر الجميلة والمساكن والملابس فإنه يعمم ذلك للجنسين ( الذكر والأنثى ) فالجميع يستمتع بما سبق. ويتبقى: أن الله قد أغرى الرجال وشوقهم للجنة بذكر ما فيها من ( الحور العين ) و ( النساء الجميلات ) ولم يرد مثل هذا للنساء.. فقد تتساءل المرأة عن سبب هذا !؟

والجواب:

1-أن الله: لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون [الأنبياء:23] ، ولكن لا حرج أن نستفيد حكمة هذا العمل من النصوص الشرعية وأصول الاسلام فأقول:

2-أن من طبيعة النساء الحياء - كما هو معلوم - ولهذا فإن الله - عز وجل - لا يشوقهن للجنة بما يستحين منه.

3-أن شوق المرأة للرجال ليس كشوق الرجال للمرأة - كما هو معلوم - ولهذا فإن الله شوّق الرجال بذكر نساء الجنة مصداقا لقوله: { ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء } [أخرجه البخاري] أما المرأة فشوقها إلى الزينة من اللباس والحلي يفوق شوقها إلى الرجال لأنه مما جبلت عليه كما قال تعالى أومن ينشأ في الحلية [الزخرف:18] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت