فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 1124

6-وأما المرأة التي مات عنها زوجها فتزوجت بعده فإنها تكون لآخر أزواجها مهما كثروا لقوله: { المرأة لآخر أزواجها } [سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني] . ولقول حذيفة - - لامرأته: ( إن شئت أن تكوني زوجتي في الجنة فلا تزوجي بعدي فإن المرأة في الجنة لآخر أزواجها في الدنيا فلذلك حرم الله على أزواج النبي أن ينكحن بعده لأنهن أزواجه في الجنة ) .

مسألة: قد يقول قائل: إنه قد ورد في الدعاء للجنازة أننا نقول ( وأبدلها زوجا خيرا من زوجها ) فإذا كانت متزوجة.. فكيف ندعوا لها بهذا ونحن نعلم أن زوجها في الدنيا هو زوجها في الجنة وإذا كانت لم تتزوج فأين زوجها؟

والجواب كما قال الشيخ ابن عثيمين:"إن كانت غير متزوجة فالمراد خيرا من زوجها المقدر لها لو بقيت وأما إذا كانت متزوجة فالمراد بكونه خيرا من زوجها أي خيرا منه في الصفات في الدنيا لأن التبديل يكون بتبديل الأعيان كما لو بعت شاة ببعير مثلا ويكون بتبديل الأوصاف كما لو قلت لك بدل الله كفر هذا الرجل بإيمان وكما في قوله تعالى: ويوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات [إبراهيم:48] ، والأرض هي الأرض ولكنها مدت والسماء هي السماء لكنها انشقت".

فائدة (7) :

ورد في الحديث الصحيح قوله للنساء: { إني رأيتكن أكثر أهل النار...} وفي حديث آخر قال: { إن أقل ساكني الجنة النساء } [أخرجه البخاري ومسلم] ، وورد في حديث آخر صحيح أن لكل رجل من أهل الدنيا ( زوجتان ) أي من نساء الدنيا. فاختلف العلماء - لأجل هذا - في التوفيق بين الأحاديث السابقة: أي هل النساء أكثر في الجنة أم في النار؟

فقال بعضهم: بأن النساء يكن أكثر أهل الجنة وكذلك أكثر أهل النار لكثرتهن. قال القاضي عياض: ( النساء أكثر ولد آدم ) .

وقال بعضهم: بأن النساء أكثر أهل النار للأحاديث السابقة. وأنهن - أيضا - أكثر أهل الجنة إذا جمعن مع الحور العين فيكون الجميع أكثر من الرجال في الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت