فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 1124

* أرجع إلى فتاتنا الصبية وصبيتنا المرأة، التي جعلت من نفسها عفنًا ينجذب إليه المتسكعون في الأسواق ليلًا ونهارًا، لم يودعها ولم يردعهم دين ولا مروءة ولا حياء، إنها فتاة نزعت ذلك القناع الذي بجملها، ألا وهو قناع الحياء، لم تفكر يومًا من الأيام أن تخدم دينها، لم تفكر ساعة في أهوال القبر وعذابه، قال تعالى: إنهم كانوا لا يرجون حسابًا .

* ليس عندها ولا ذرة أمل أو بقايا همة في أن تتمثل بما تمثل به النساء الصالحات؛ لتخدم هذا الكيان العظيم (الإسلام) فترفل في ثياب العز، وتنتظرها جنة عرضها السموات والأرض. إنما نظرها ماذا لبست الممثلة الفلانية؟ وما هي قصة عارضة الأزياء الفرنسية؟

هل يستوي من رسول الله قائده *** دومًا وآخر هاديه أبو لهب

وأين ما كانت الزهراء أسوتها *** ممن تقفت خطًا حمالة الحطب

* يا لها من غافلة خسرت ورب الكعبة بحديث النبي: { صنفان من أمتي لم أرهما قط: نساء كاسيات عاريات، مائلات مميلات ... } الحديث. فهي مكتسبة اسمًا عارية في الحقيقة؛ فيا لها من حسرة في الدنيا، وعار بين الأهل والعشيرة، يعقبهما عذاب شديد في الآخرة، وهي أيضًا مائلة في مشيتها وفي كلماتها، مميلة للسذج من الرجال.

* كم هي ضعيفة العقل؛ فهي لا تعد الناصحين والواعظين والمشفقين عليها من نار وقودها الناس؛ إلا أنهم أناس لا يعرفون التمدن، ولا يعرفون الحضارة، ولا يفقهون الحياة الحقيقية في زعمها، وصدق الله العظيم إذ iقول: أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله .

* نعم لقد اتبعت هذه الفتاة هوها وغرها طول الأمل، فكم نبهت في الدنيا وحذرت قبل الموت؛ فأبت إلا أن تسير في الأوحال والظلمات، فلم تأبه لصيحات المحذرين من الوقوع في الهاوية، ولا لصرخات المنذرين من العذاب الأليم يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت