فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 1124

إذن واجبنا في الدعوة إلى الله يحتم علينا أن ندعوا الناس كافة إلى دين الله عز وجل وإقامة حجته عليه وإزالة عذر الجهالة عنهم كما قال تعالى: { رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ } (6) .

وهذا للناس كافة فكيف بمن أتوا إلى بلادنا ومكثوا فيها سنين عددًا وقد وفروا علينا عناء السفر وتكلفة المال والجهد والوقت بل ما موقفنا إذا علمنا أنهم يعودون إلى بلادهم أفواجا ولم يبلغوا ، ثم ماذا قدمنا للنسبة الكبيرة من هؤلاء الذين يبحثون بكل شغف للتعرف على الإسلام وكيفية الدخول فيه ليس هذا فقط بل ما دورنا مع إخواننا المسلمين الذين لا يجيدون اللغة العربية الذين يعيشون بيننا في مكاتبنا وأسواقنا وحتى في بيوتنا خاصة وأنهم سيرجعون إلى بلادهم فيصبحون بعد ذلك دعاة حق مؤيدين لدين الله ، إنه من الملاحظ أن هناك نقصًا واضحًا وتقصيرًا بينًا في هذه الساحة المهمة ألا وهي الدعوة إلى الله .

إن تبليغ دعوة الله للناس واستقبال الراغبين في الدخول في دين الله ، ومن ثم الاهتمام والرعاية بكل مسلم جديد وتعليمه أمور دينه التي لا يجوز له الجهل بها ، وكذلك توعية ورفع مستوى العلم الشرعي عند المسلمين الذين لا يتحدثون اللغة العربية ، إن هذا كله يجب أن يتم بطرق مدروسة ، وخطى ثابتة بعيدًا عن الاجتهادات الفردية الحماسية التي نطاقها محدود جدًا ولن تؤدي الغرض الذي كلفت به هذه الأمة .

وبعد هذا العرض الموجز لأهمية الدعوة إلى الله أجمل بعض النقاط التي يمكن للشباب المسلم المشاركة بها في دعوة هذا الجمع الغفير من غير المسلمين:

1-الكلمة الطيبة مع إظهار عزة المسلم واستعلائه بدينه واقتناعه به .

2-القيام بمساعدة من يجدونه منهم بحاجة إلى مساعدة وليكن ذلك من باب البر المسموح به لا من المودة المحرمة .

3-الصدق والأمانة في المعاملة وإعطاء كل ذي حق حقه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت