فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 1124

الدرس الرابع: أقسام التوحيد وأقسام الشرك

بيان أقسام التوحيد، وهي ثلاثة: توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، وتوحيد الأسماء والصفات.

أما توحيد الربوبية: فهو الإيمان بأن الله سبحانه الخالق لكل شيء، والمتصرف في كل شيء، لا شريك له في ذلك.

وأما توحيد الألوهية: فهو الإيمان بأن الله سبحانه هو المعبود بحق لا شريك له في ذلك، وهو معنى لا إله إلا الله، فإن معناها: لا معبود حق إلا الله، فجميع العبادات من صلاة وصوم وغير ذلك يجب إخلاصها لله وحده، ولا يجوز صرف شيء منها لغيره.

وأما توحيد الأسماء والصفات: فهو الإيمان بكل ما ورد في القرآن الكريم، أو الأحاديث الصحيحة من أسماء الله وصفاته، وإثباتها لله وحده على الوجه اللائق به سبحانه من غير تحريف، ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تمثيل، عملًا بقول الله سبحانه: قُلْ هُوَ اللهُ أحد، اللهُ الصمَدُ، لم يلِد ولم يُولَد، ولم يكُن لَّهُ كُفُوًا أحد [الصمد: كاملة] ، وقوله عز وجل: ليس كمثله شيءُ وَهُوَ السَّمِيعُ البصِيرُ [الشورى:11] ، وقد جعلها بعض أهل العلم نوعين، وأدخل توحيد الأسماء والصفات في توحيد الربوبية، ولا مشاحة في ذلك، لأن المقصود واضح في كلا التقسيمين.

وأقسام الشرك ثلاثة: شرك أكبر، وشرك أصغر، وشرك خفي.

فالشرك الأكبر: يوجب حبوط العمل والخلود في النار لمن مات عليه، كما قال الله تعالى: ولو أشركوُا لحبط عنهم ما كانوا يعملُون [الأنعام:88] ، وقال سبحانه: ما كان للمُشركين أن يعمُرُوا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفُرِ أُولئك حَبِطتّ أعمالُهُم وفي النَّارِ هُم خالدُون [التوبة:17] ، وأن من مات عليه فلن يغفر له، والجنة عليه حرام، كما قال الله عز وجل: إن الله لا يغفر أن يُشرك به ويغفرُ ما دُون ذلك لمن يشاءُ [النساء:48] ، وقال سبحانه: إنهُ من يُشرِك بالله فقد حرم اللهُ عليه الجنَّةَ ومأواهُ النّارُ وما للظالمين من أنصارِ [المائدة:72] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت