فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 1124

ومنها: عقوق الوالدين، وقطيعة الرحم، وشهادة الزور، والأيمان الكاذبة، وإيذاء الجار، وظلم الناس في الدماء، والأموال، والأعراض، وشرب المسكر، ولعب القمار ـ وهو الميسر ـ والغيبة، والنميمة، وغير ذلك مما نهى الله عز وجل عنه، أو رسوله .

الدرس الثامن عشر: تجهيز الميت والصلاة عليه ودفنه

وإليك تفصيل ذلك:

أولًا: يشرع تلقين المحتضر: (لا إله إلا الله) ، لقول النبي: { لقنوا موتاكم: لا إله إلا الله } [رواه مسلم في صحيحه] ، والمراد بالموتى في هذا الحديث: المحتضرون، وهم من ظهرت عليهم أمارات الموت.

ثانيًا: إذا تيقن موته أغمضت عيناه وشد لحياه، لورود السنة بذلك.

ثالثًا: يجب تغسيل الميت المسلم، إلا أن يكون شهيدًا مات في المعركة فإنه لا يغسل ولا يصلى عليه، بل يدفن في ثيابه، لأن النبي صلى الله عليه لم يغسل قتلى أحد ولم يصل عليهم.

رابعًا: صفة غسل الميت:

أنه تستر عورته، ثم يرفع قليلًا ويعصر بطنه عصرًا رفيقًا، ثم يلف الغاسل على يده خرقة أو نحوها فينجيه بها، ثم يوضئه وضوء الصلاة، ثم يغسل رأسه ولحيته بماء وسدر أو نحوه، ثم يغسل شقه الأيمن، ثم الأيسر، ثم يغسله كذلك مرة ثانية وثالثة، يمر في كل مرة يده على بطنه، فإن خرج منه شيء غسله، وسدَّ المحل بقطن أو نحوه، فإن لم يستمسك فبطين حرٍ، أو بوسائل الطب الحديثة، كاللزق ونحوه.

ويعيد وضوءه، وإن لم ينق بثلاث زيْد إلى خمس، أو إلى سبع، ثم ينشفه بثوب، ويجعل الطيب في مغابنه، ومواضع سجوده، وإن طيبه كله كان حسنًا، ويجمر أكفانه بالبخور، وإن كان شاربه أو أظفاره طويلة أخذ منها، وإن ترك ذلك فلا حرج، ولا يسرح شعره، ولا يحلق عانته، ولا يختنه، لعدم الدليل على ذلك، والمرأة يضفر شعرها ثلاثة قرون، ويسدل من ورائها.

خامسًا: تكفين الميت:

الأفضل أن يكفن الرجل في ثلاثة أثواب بيض ليس فيها قميص ولا عمامة، كما فعل بالنبي ، يدرج فيها إدراجًا، وإن كفن في قميص وإزار ولفافة فلا بأس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت