دعاء إلى القرآن والسنن التي تناسى رجال ذكرها في المحاضر
قال تعالى: [ ومن أحسن قولًا ممن دعا إلى الله وعمل صالحًا وقال إنني من المسلمين ] ( فصلت 33)
أخي الكريم: إن من يحمل رسالة الأنبياء ، عليه أن يتحرى سلامة المنهج ، وحسن السير على الطريق ، فيتأمل الماضي القريب ، ويعيش المستقبل المأمول ، ويساير الواقع الحاضر بحكمة وروية ، يرى سير الدعوة بين قوتها وضعفها ، بين مدها وجزرها ، وما تموج به الساحة من الآراء ، والمنازع ، ومن الخلل الذي قد يأتي من الجمود على مفاهيم خاطئة ، وعدم المراجعة بين كل فترة وأخرى ، أو من ضعف شبكة العلاقات الاجتماعية ، الناتج عن ضعف التربية ، وقلة الفقه بخفايا النفس البشرية ، أو من الغفلة عن أصحاب المطامع والأهواء .
أيها الأحباب الكرام: لقد كاد معين الدعاة الصادقين في كثير من البلاد ينضب ، فشاعت نتيجة لذلك المنكرات وكثرت الجرائم ، وتجرأ الكثير من الناس على المجاهرة بها في وضح النهار ، وعم الجهل وفشا ، وغُزي المسلمون في عقر دارهم بجحافل من المضللين والمشككين والمفسدين . فتعين علينا حمل الرسالة ، وأداء الأمانة ، والنصح للأمة ، والمساهمة في كشف الغمة ، لندخل بذلك تحت (فطوبى للغرباء الذين يصلحون ما أفسد الناس من بعدي من سنتي ) رواه الترمذي .