أخي لعلك بعد تلك المقدمة فطنت إلى ما أقصده فإن اللبيب بالإشارة يفهم .. يقول الله تعالى: { وتعاونوا على البر والتقوى ولاّ تعاونوا على الإثم والعدوان } (3) أريد منك بارك الله فيك أن تكرر قراءة هذه الآية فإن معناها جلي وواضح .. وإذا كنا أمة القرآن الأمة المسلمة بربها وخالقها فلابد أن نكون على ما يرضاه الله لنا من امتثال أوامره وشكر نعمه واجتناب نواهيه وإلاّ فإننا لا نستحق أن نكون عبيدًا له .
أخي: ما قصدته وفقك الله هو تنبيهك بأن بيع الدخان على إخوانك المسلمين محرم لأنه من التعاون على الإثم والعدوان والذي نهى الله عنه بقوله { ولا تعاونوا على الإثم والعدوان } كما أن المال الذي تجمعه من بيعه مالًا حرامًا سحتًا وكما ورد في الحديث ( أيما جسد نبت على السحت فالنار أولى به ) رواه الترمذي وابن حبان في صحيحه .
إنني أدعوك إلى التوبة إلى الله عز وجل ومقاطعة بيعه امتثالًا لأمر الله سبحانه وتعالى وحتى يكون ما تكسبه من مال وتنفقه على نفسك وأولادك حلالًا خالصًا لا يشوبه مال حرام ( لأن الله إذا حرم شيئًا حرم ثمنه ) كما ورد في الحديث . وإنني أوصيك بتقوى الله لأنها من أسباب الرزق كما قال تعالى: { ومن يتق الله يجعل به مخرجًا (2) ويرزقه من حيث لا يحتسب } . (الطلاق 2-3) .
أخيرًا: تذكر ساعة الرحيل والقدوم على الله وتذكر يوم العرض الأكبر عليه سبحانه حين تسأل عن الصغيرة والكبيرة وعن مالك من أين اكتسبته وفيم أنفقته ؟؟
أسأل الله العلي العظيم لك الهداية وأن تكون عضوًا صالحًا ومصلحًا في مجتمعك .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أخوك الناصح
(1) سورة المائدة من آية 4.
(2) سورة الأعراف من آية 157.
(3) سورة المائدة من آية 2.