فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 1124

يلقي في روعك أن هذه الذنوب خندق يحاصرك فيه لا تستطيع الخروج منه . .

يلقي في روعك أن هذه الذنوب تسلبك أهلية العمل للدين أو الاهتمام به .

ولا يزال يوحي إليك: دع أمر الدين والدعوة لأصحاب اللحى الطويلة! والثياب القصيرة! دع أمر الدين لهم فما أنت منهم ! ! .

وهكذا يضخم هذا الوهم في نفسك حتى يشعرك أنك فئة والمتدينون فئة أخرى. وهذه يا أخي حيلة إبليسية ينبغي أن يكون عقلك أكبر وأوعى من أن تمرر عليه .

فأنت يا أخي متدين من المتدينين . . أنت تتعبد لله بأعظم عبادة تعبد بها بشر لله .

أن تتعبد لله بالتوحيد.

أنت الذي حملك إيمانك فطهرت أطرافك بالوضؤ، وعظمت ربك بالركوع ، وخضعت له بالسجود.

أنت صاحب الفم المعطر بذكر الله ودعائه ، والقلب المنور بتعظيم الله وأجلاله . فهنيئا لك توحيدك وهنيئا لك إيمانك .

إنك يا أخي صاحب قضية . .

أنت أكبر من أن تكون قضيتك فريق كروي يكسب أو يخسر. .

أنت أكبر من أن تدور همومك حول شريط غنائي أو سفرة للخارج . .

أنت أكبر من أن تدور همومك حول المتعة والاكل .

فذلك كله ليس شأنك ، إن ذلك شأن غيرك ممن قال الله فيهم . (وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ ) 0 [ محمد: الآية 12 ]

أي أُخَيَّ أنت من يعيش لقضية أخطر وأكبر هي: هذا الدين الذي تتعبد الله به. . . هذا الدين الذي هو سبب وجودك في هذه الدنيا وقدومك إلى هذا الكون (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) 0 [ الذاريات . الآية:56 ]

وأْذَنْ لي أن أذكرك مرة أخرى أن تقصيري و إياك في طاعة ربنا أو خطئي وإياك في سلوكنا لا يحللنا أبدا من هذه المسئولية الكبرى ولا يعفينا من هذه القضية الخطيرة انظر يا رعاك الله إلى هذين الموقفين:

وأرجو أن تنظر إليهما نظرة فاحصة . وأن تجعلهما تحت مجهر بصيرتك:

الموقف الأول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت