والمقصود: أن الفطرة هي شاملة لجميع الشريعة باطنها وظاهرها ؛ لأنها تنقي الباطن من الأخلاق الرذيلة ، وتحليه بالأخلاق الجميلة التي ترجع إلى عقائد الإيمان والتوحيد ، والإخلاص لله والإنابة إليه وتنقي الظاهر من الأنجاس والأوساخ وأسبابها ، وتطهره الطهارة الحسية والطهارة المعنوية ، ولهذا قال: -صلى الله عليه وسلم-: (( الطهور شطر الإيمان ) )وقال تعالى: { إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [ البقرة: 222 ] .
فالشريعة كلها طهارة وزكاء وتنمية وتكميل ، وحث على معالي الأمور ، ونهي عن سفاسفها ، والله أعلم .
[ انتهى من كتاب ( بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار بشرح جوامع الأخبار للشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى ) صـ 64 - 66 ] .