فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 1124

ولما قرب الكبش إلى الذبح في سوم العيد احتار جورج وزوجته أين اتجاه القبلة ! وخمنوا أن القبلة في اتجاه السعودية وهذا يكفي.. أحدَّ جورج شفرته ووجه الخروف إلى حيث اتجاه القبلة وأراح ذبيحته، بعدها بدأت الزوجة في تجهيز الأضحية ثلاث أثلاث حسب السنة وكانت تعمل بعجل وسرعة... فزوجها قد رفع صوته وبدا عليه الغضب وانتفخت أوداجه: هيا لنذهب إلى الكنيسة فليوم يوم الأحد !! وكان جورج لا يدع الذهاب إلى الكنيسة بل ويحرص أن يصطحب زوجته وأولاده انتهى حديث المتحدث وهو يروي هذه القصة عن جورج وسأله أحد الحضور: لقد حيرتنا بهذه القصة هل جورج مسلم أم ماذا؟!!.. قال المتحدث: بل جورج وزوجته وابنه كلهم نصارى كفار لا يؤمنون بالله وحده و لا برسوله.. ويزعمون بأن الله ثالث ثلاثة -تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا - ويكفرون بمحمد و يحادون الله ورسوله !! كثر الهرج في المجلس وارتفعت الأصوات وأساء البعض الأدب وقال أحدهم: لا تكذب علينا يا أحمد.. فمن يُصدق أن جورج وعائلته يفعلون ذلك ! كانت العيون مصوبة والألسن حادة والضحكات متتابعة ! حتى قال أعقلهم: إن ما ذكرت غير صحيح ولا نعتقد أن كافرا يقوم بشعائر الإسلام ! ويتابع الإذاعة ويحرص على معرفة يوم العيد ويدفع من ماله ويقسم الأضحية و... !

بدأ المتحدث يدافع عن نفسه ويرد التهم الموجهة إليه ! وقال بتعجب وابتسامة: يا إخواني وأحبابي.. لماذا لا تصدقون قصتي؟! لماذا لا تعتقدون بوجود مثل هذا الفعل من كافر.. أليس هنا عبد الله وعبد الرحمن و خديجة وعائشة يحتفلون بأعياد الكفار ! فلماذا لا يحتفل الكفار بأعيادنا ! لم العجب؟ الواقع يثبت أن ذلك ممكنا بل وواقعا نلمسه.. أليس البعض يجمع الورود لعيد الحب ويحتفل الآخرون هنا برأس السنة وبعيد الميلاد وعيد.. وعيد.. وكلها أعياد كفار؟!! لماذا يستكثر على جورج هذا التصرف ولا يستكثر على أبناءنا وبناتنا مثل هذا؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت