فهرس الكتاب

الصفحة 674 من 1124

يا له من فضل عظيم ، ويا له من مكسب كبير ، يبدل الله جميع سيئاتك حسنات ... الله أكبر ! إنه لا يفرط في هذا المكسب إلا جاهل أو زاهد في الفضل.

إذن فتب - أخي الحبيب - إن أردت هذا المكسب العظيم: يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ . ثم استمع إلى ما قاله حبيبك تشجيعًا للتوبة: { لله أشد فرحًا بتوبة عبده ... } الحديث [متفق عليه ] .

وقال: { قال الله تعالى: يا ابن آدم ، إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك ما كان منك ولا أُبالي ، يا ابن آدم ، لو بَلَغَت ذنوبك عَنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أُبالي } .

وقال: { يقول الله تعالى: يا عبادي ، إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعًا فاستغفروني أغفر لكم } .

وقال: { إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها } .

وعندما رأي رسول الله امرأة تبحث عن ولدها في السبي فلما رأته احتضنته وألقمته ثديها ، فقال: { أترون هذه ملقية ولدها في النار ؟ } قالوا: لا ، قال: { لله أرحم بعباده من هذه بولدها } .

الله أكبر .. هل بعد هذا الفضل نتقاعس عن التوبة ؟!! هل بعد هذا الجود نسوِّف في التوبة ؟! اللهم سبحانك ما أرحمك ، سبحانك ما ألطفك ، سبحانك ما أجودك.

ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي *** جعلت الرجا مني لعفوك سُلما

تعاظمني ذنبي فلما قرنته *** بعفوك ربِّي كان عفوُكَ أعظما

فما زلت غفارًا عن الذنب لم تزل *** تجود وتعفو منةً وتكرما

صارح نفسك

ما الذي يمنعك من التوبة وسلوك طريق الصلاح ؟

كأني بك تقول: الأهل والمجتمع والأصدقاء ! أخشى أن أتوب ثم أعود ! ذنوبي كثيرة فكيف يغفر لي ! أخاف على أهلي ومالي !

فأقول: هل تظن أنك تقول ذلك عند ربك يوم تلقاه ؟ لا والله .. بل هي عوائق موهومة وحواجز لا يحطمها إلا من خشي ربَّه .

وإذا كانت النفوس كبارًا *** تعبت في مرادها الأجسام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت