فهرس الكتاب

الصفحة 691 من 1124

فيجب عليك أخي المسلم المبادرة والإسراع إلى أداء هذه الفريضة العظيمة فإن الأمور ميسرة ولله الحمد، فلا يقعدنك الشيطان ولايأخذنك التسويف ولا تلهينك الأماني.. واسأل نفسك.. إلى متى وأنت تؤخر الحج إلى العام القادم؟ ومن يعلم أين أنت العام القادم؟ ! وتأمل في حال الأجداد كيف كانوا يحجون على أقدامهم وهم يسيرون شهورًا وليالي ليصلوا إلى البيت العتيق؟!

أخي المسلم: إن فضل الحج عظيم وأجره جزيل، فهو يجمع بين عبادة بدنية ومادية، فالأولى بالمشقة والتعب والنصب والحل والترحال والثانية بالنفقة التي ينفقها الحاج في ذلك.

قال: { العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة } ، وقال: { من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه } [متفق عليه] .

وسئل النبي: { أي الأعمال أفضل؟ قال:"إيمان بالله ورسوله"قيل: ثم ماذا؟ قال:"جهاد في سبيل الله"قيل: ثم ماذا؟ قال:"حج مبرور"} [رواه البخاري] .

وحث الرسول على { التزود من الطاعات والمتابعة بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير الحديد والذهب والفضة، وليس للحج المبرور ثواب إلا الجنة } [رواه الترمذي] .

وقال في حديث يحرك المشاعر ويستحث الخطى: { العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة } [رواه مسلم] .

ومع هذا الأجر العظيم فإن أيام الحج قليلة لا تتجاوز أسبوعًا لمن هم في هذه البلاد ولله الحمد وأربعة أيام لأهل مكة وما حولها !! أليست أخي المسلم نعمة عظيمة؟ ! فلا تتردد ولا تتهاون فالدروب ميسرة والطرق معبدة والأمن ضارب أطنابه ورغد العيش لا حد له.. نعم تحتاج إلى شكر، وحياة خلقت فيها للعبادة فلا تسوف ولا تؤخر وأبشر فأنت من وفد الرحمن، وفد الله، دعاهم فأجابوا وسألوه فأعطاهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت