وحقيقة التوبة: الإقلاع عن جميع الذنوب والمعاصي وتركها ، والندم على فعل ما مضى والعزيمة على عدم العودة إليها، وإن كان عنده مظالم للناس ردها وتحللهم منها سواء كانت عرضا أو مالا أو غير ذلك.
قال سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمة الله تعالى: من حج وهو تارك للصلاة فإن كان عن جحد لوجوبها كفر إجمتاعًا ولا يصح حجه، أما إن كان تركها تساهلًا وتهاونًا فهذا فيه خلاف بين أهل العلم: منهم من يرى صحة حجه، ومنهم من لا يرى صحتة حجه، والصواب أنه لا يصح حجه أيضًا لقول النبي: { العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر } . وقوله: { بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة } وهذا يعم من جحد وجوبها، ويعم من تركها تهاونًا والله ولي التوفيق.
6-اختيار النفقة الحلال: التي تكون من الكسب الطيب حتى لا يكون في حجك شيء من الإثم. فإن الذي يحج وكسبه مشتبه فيه لا يقبل حجه، وقد يكون مقبولا ولكنه آثم من جهة أخرى. ففي الحديث عن الرسول أنه قال: { إذا خرج الحاج بنفقة طيبة، ووضع رجله في الغرز فنادى: لبيك اللهم لبيك، ناداه مناد من السماء: لبيك وسعديك، زادك حلال، وراحلتك حلال، حجك مبرور غير مأزور، وإذا خرج بالنفقة الحرام الخبيثة ووضع رجله في الغرز فنادى: لبيك اللهم لبيك. ناداه مناد من السماء: لا لبيك ولا سعديك. زادك حرام، وراحلتك حرام، وحجك مأزور غير مبرور } [رواه الطبراني] .
إذا حججت بمال أصلُه سحتٌ *** فما حججتَ ولكن حجَّتِ العيرُ
لا يقبلُ الله إلا كلَّ صالحة *** ما كلُّ من حجَّ بيت الله مبرور
7-اختيار الرفقة الصالحة: فإنهم خير معين لك في هذا السفر؛ يذكرونك إذا نسيت ويعلمونك إذا جهلت ويحوطونك بالرعاية والمحبة. وهم يحتسبون كل ذلك عبادة وقربة إلى الله عز وجل.
8-الالتزام بآداب السفر وأدعيته المعروفة ومنها: دعاء السفر والتكبير إذا صعدت مرتفعا والتسبيح إذا نزلت واديًاَ، ودعاء نزول منازل الطريق وغيرها.