فهرس الكتاب

الصفحة 711 من 1124

والمطلوب من المسلم أن يتجه إلى صلاته بكليته، ولا يتشاغل عنها بما ليس منها، يقول الله سبحانه: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين [البقرة:238] ؛ فالمطلوب إقامة الصلاة بحضور القلب والخشوع، والإتيان بما يشرع لهما، وترك ما ينافيهما أو ينقصهما من الأقوال والأفعال؛ لتكون صلاة صحيحة مبرئة لذمة فاعلها، ولتكون صلاة في صورتها وحقيقتها، لا في صورتها فقط.

وفق الله الجميع لما فيه الخير والسعادة في الدنيا والآخرة.

باب في بيان ما يستحب أو يباح فعله في الصلاة:

-يسن للمصلي رد المار من أمامه قريبًا منه؛ لقول النبي: { إذا كان أحدكم يصلى، فلا يدعن أحدًا يمر بين يديه، فإن أبى فليقاتله؛ فإن معه القرين } [رواه مسلم] .

لكن إذا كان أمام المصلي سترة (أي: شيء مرتفع من جدار أو نحوه) فلا بأس أن يمر من ورائها، وكذا إذا كان يصلي في الحرم، فلا يمنع المرور بين يديه؛ لأن النبي كان يصلي بمكة والناس يمرون بين يديه وليس دونهم سترة، رواه الخمسة.

واتخاذ السترة سنة في حق المنفرد والإمام؛ لقوله: { إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة، وليدن منها } [رواه أبو داود وابن ماجه من حديث أبي سعيد] ، وأما المأموم فسترته سترة إمامه.

وليس اتخاذ السترة بواجب؛ لحديث ابن عباس أنه { صلى في فضاء ليس بين يديه شيء } [رواه أحمد وأبو داود] .

وينبغي أن تكون السترة قائمة كمؤخرة الرجل، أي: قدر ذراع، سواء كانت دقيقة أو عريضة.

والحكمة في اتخاذها؛ لتمنع المار بين يديه، ولتمنع المصلي من الانشغال بما وراءها.

وإن كان في الصحراء؛ صلى إلى شيء شاخص من شجر أو حجر أو عصا، فإن لم يمكن غرز العصا في الأرض؛ وضعه بين يديه عرضًا.

-وإذا التبست القراءة على الإمام، فللمأموم أن يسمعه القراءة الصحيحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت