وجاء عن أبي العالية رحمه الله: كنا نعد من أعظم الذنوب أن يتعلم الرجل القرآن ثم ينام عنه حتى ينساه. وإسناده جيد. ومن طريق ابن سيرين بإسناد صحيح في الذي ينسى القرآن كانوا يكرهونه ويقولون فيه قولا شديدا ... والإعراض عن التلاوة يتسبب عنه نسيان القرآن ونسيانه يدل على عدم الاعتناء به والتهاون بأمره ... وترك معاهدة القرآن يفضي إلى الرجوع إلى الجهل والرجوع إلى الجهل بعد العلم شديد. وقال إسحاق بن راهويه:"يكره للرجل أن يمر عليه أربعون يوما لا يقرأ فيها القرآن."أهـ
يا حافظة القرآن قومي به وأكثري درْسه تعيشي به
قال الذهبي في السّيَر: قال أبو عبد الله بن بشر: ما رأيت أحسن انتزاعا لما أراد من آي القرآن من أبي سهل بن زياد وكان جارنا وكان يُديم صلاة الليل والتلاوة فلكثرة درسه صار القرآن كأنه بين عينيه.
يا حافظة القرآن ما دمت حفظتيه في قلبكِ فاحفظي به جوارحك
قال القرطبي رحمه الله في تفسيره: يجب على حامل القرآن وطالب العلم أن يتقي الله في نفسه ويخلص العمل لله فإن كان تقدم له شيء مما يكره فليبادر التوبة والإنابة وليبتدئ الإخلاص في الطلب وعمله، فالذي يلزم حامل القرآن من التحفظ أكثر مما يلزم غيره كما أن له من الأجر ما ليس لغيره.
يا حاملة القرآن لا يغرنّك الحفظ فتتركي العمل
فقد وقع في رواية شعبة عن قتادة { المؤمن الذي يقرأ القرآن ويعمل به مع السّفرة الكرام البررة } وهي زيادة مفسرة للمراد وأن التمثيل وقع بالذي يقرأ القرآن ولا يخالف ما اشتمل عليه من أمر ونهي وليس التلاوة فقط.
يا حاملة القرآن اقدري مكانة الذي في صدركِ وأعطيه حقّه ومنزلته وكما ارتقيت إلى المنزلة العالية بحفظه فعليك في المُقابل مسؤولية وواجبا يوازي ذلك. إنّ الحفظ ليس نيشانا يُعلّق ولا شهادة تُزوّق ولا مكافآت تُفرّق لكنه أمانة يجب القيام بحقّها.
ينبغي لحامل القرآن أن يكون على أكرم الأحوال وأكرم الشمائل