أولًا: إن أعظم واجب على المسلم أن يعبد الله وحده لا شريك له، قال تعالى: وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون [الذاريات:56] . وقال تعالى: ولقد بعثنا في كل أمة رسولًا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت [النحل:36] . وقال تعالى: واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا [النساء:36] .
ومن صرف أي نوع من أنواع العبادة لغير الله فقد وقع في الشرك، قال تعالى: إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء [النساء:48] .
وقال تعالى: إن الشرك لظلم عظيم [لقمان:13] .
والشرك قسمان:
القسم الأول: الشرك الأكبر وهو المخرج من الملة، ومن الأمثلة عليه:
1-دعاء غير الله؛ كأن يذهب إلى قبر نبي أو رجل صالح فيقول: اشفع لي، أو اشف مريضي ونحو ذلك.
2-الذبح لغير الله؛ كالذبح للجن والشياطين، أو للأنبياء والصالحين عند قبورهم.
3-الطواف حول القبور.
4-الحكم بغير ما أنزل الله (على التفصيل المذكور في كتب العقيدة) .
5-تعليق التمائم على الرقبة، أو اليد، أو على الأطفال، أو في البيت أو السيارة، واعتقاد أنها تجلب النفع أو تدفع الضر.
6-السحر.
القسم الثاني: الشرك الأصغر، وهو إثم عظيم لكنه لا يخرج من الملة، ومن أنواعه:
1-الرياء، قال النبي: { أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر. فسئل عنه؟ فقال: الرياء } [أخرجه أحمد وإسناده حسن] .
2-الحلف بغير الله، مثل: والنبي، وحياتي، وأبي، وشرفي، فعن عمر بن الخطاب قال: قال الرسول: { من حلف بغير الله فقد كفر أو شرك } [حديث صحيح، أخرجه احمد وابو داود وغيرهما] .
3-قول ما شاء الله وشاء فلان؛ فعن حذيفة عن النبي قال: { لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا: ما شاء الله ثم شاء فلان } [أخرجه أبو داود وغيره بسند صحيح] . وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلًا قال للنبي: { ما شاء الله وشئت. فقال:"أجعلتني لله ندًا، بل ما شاء الله وحده"} [حديث صحيح، أخرجه أحمد وابن ماجة وغيرهما] .