أخي الكريم: لو طبقت ما في هذا الحديث من تقارب الزمان وتقارب الأسواق لوجدته مطابقا لما في الإنترنت خصوصا إذا علمنا أن بعض المواقع تحوي (350 ألف) سلعة تستطيع أن تطلع عليها جميعا بمجرد كتابة عنوان ذلك الموقع والإتصال عليه، وهذا دليل على قرب قيام الساعة وحدوث أغلب أشراط الساعة الصغرى.
ومن الأحاديث التي أخبرنا أنها ستقع من أشراط الساعة الصغرى قوله فيما رواه عنه أنس رضي الله عنه: { إن من أشراط الساعة... (فذكر منها) ويظهر الزنا! } [رواه البخاري ومسلم] . وكذا في الإنترنت نعلم انتشار الزنا وظهوره إذا علمنا أن هناك (455 ألف) موقع لبث الدعارة والجنس من خلال الشبكة العنكبوتية على مستوى العالم... وإذا علمنا كذلك إنتشار هذه الشبكة حيث يبلغ عدد المشتركين بها في آخر الإحصائيات (211 مليون) شخص. وهذا مما يدل على سرعة انتشار هذه الشبكة بشكل سريع جدا..
الوقفة الثالثة: الإنترنت والدعوة إلى الله:
هذه الوقفة يقصد بها الدعاة إلى الله ومن يستطيع أن يقدم خدمة لهذا الدين من طلبة العلم والمشايخ ومن هم في عزلة عن الفتن... وليس لأولئك الذين يريدون الفرجة والإستطلاع الزائد. إن حضورنا الإسلامي على هذه الشبكة ضئيل جدا جدأ، وهذا أمر محزن بالنسبة لكوننا خير أمة أخرجت للناس، إن العالم مليء بالجرائم والإعتداءات، وهو يعيش فراغ روحي بلا شك.