أخي.. أين نحن من أسلافنا الصالحين.. كان الربيع بن خثيم من شدة غضه لبصره وإطراقه برأسه تظن النساء أنه أعمى، وقال ابن سيرين رحمه الله: والله ما غشيت امرأة قط في يقظة ولا في منام غير أم عبدالله - أي زوجته - وإني لأرى المرأة في المنام فأذكر أنها لا تحل لي فأصرف بصري عنها.
أيها الأخ الفاضل: إذا عرضت لك نظرة لا تحل فاعلم أنها مسعر حرب فاستتر منها بحجاب: قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم [النور:30] ، فقد سلمت من الأثر وكفى والله المؤمنين القتال.. ولا ترم بسهام النظر فإنها والله فيك تقع، رب راع مقلة أهملها فأغير على السرح.
كل الحوادث مبدأها من النظر *** ومعظم النار من مستصغر الشرر
كم نظرة فعلت في قلب صاحبها *** فعل السهام بلا قوس ولا وتر ا
يا بائعا نفسه بهوى من حبه ضنى، ووصله أذى، وحسنه إلى فناء، لقد بعت أنفس الأشياء بثمن بخس. كأنك لم تعرف قدر السلعة ولا خسة الثمن، حتى إذا قدمت يوم التغابن تبين لك الغبن في عقد التبايع.
لا إله إلا الله سلعة الله مشتريها وثمنها الجنة والدلال الرسول ، ترضى بيعها بجزء مما لا يساوي كله جناح بعوضة!!!